إجتماعالصفحة الرئيسيةمتفرّقات

الأب دكاش عن الأخ نور: لم نَعْرِفْكَ إلا عِنْدَ المُغَادَرَة

ِ كتب الأب جوزيف دكاش
سبت النور ٢٠٢٦

بحِبر الحُبِّ أَكتُبُ
بلون الذَّهَبِ…

أُضيءُ شمعةَ الوَفَاءِ عَنْ كَثيرينَ… وعَنِّي…

لِلَّذي لَبِسَ الصَّبَاحَ
بَدَلَ الخَيْشِ والحَفَا…

الجَالِسُ على “قُرصِ”
الشَمسِ التي لا تُحرقُ مَنْ هُمُ الأَكثرَ إشْعَاعًا في ملكوتِ أبيهم…
الأخ نور

مَحْمُولا على
“قَوْسِ قُزَحِ” المَلائكةِ…
وأجْنِحَةِ
السَّاروفيم…. والكاروبيم…
سَيُقَالُ عَنْكَ الكثير…
كُلُّنا في مُبَارياتِ الشِّفاهِ المُصَابَةِ بالمَدِيحِ
والإِطْراء في
“وقته وفي غير وقته” وكأَنَّ هذا واجب لأهل الأرضِ والمُدَّعين والمستكبرين وأصحاب القلادات والسلاسل وربطات العُـنق المختومةِ بالجاه والعزة وكرامةِ اَهلِ التراب…

أما أنتَ
فإنك “نور”…
أخٌ لِكُلِّ أعمى أو متعامي، أسْطَعُ من كلَِّ الأسامي ، أرفعُ على قمات التسامي، اَرفعُ مِنْ كلامِهِم وكَلامي….
أنتَ “فَضَائِيَّاتٌ”
ونَحْنُ بَعْدُ”أَرضِيَّاتٌ”

أَنْتَ في تَجديدِ الروح ونَحْنُ في حَناجِرَ خَنَاجِر
أَنتََ في صَفَاءِ قَلْبٍ وبياضٍ
ونحن في سَوادِ عَيْشٍ
و “بالقِلْب”…
أنتَ “فَرادَةٌ”
ونحن “بالجُمْلة”…
أنتَ زيتونٌ وغار
ونحنُ منكََ نغار…
أَنتَ سلامٌ ونحن سِلاحٌ… وخَوْفٌ…
أنتَ صِيَامٌ ونحن جَوْفٌ وجِيَفٌ …

فأين وَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَنا ؟

كنتَ يَقْظَةً وما زلنا “نُعاسٌ” مَضمُومٌ إلى التَّراخِي…
كنتَ جليسَ الفُقَراءِ والمعوَزين والمشَرَّدين والجياع والعِطاشِ
وبينَنا المُزْوَرِّينَ عن كلِّ
جماعَتِكَ بالرُّوح…
لم تَقْبَلِ الأرضُ أن تسلِّمَكَ للسَّماءِ الموعودةِ إلا في
“اليوم العَظيمِ”
يوم الجمعة الخلاصية، مرفوعا مع من كرستَ له حياتَك، سيدُك وفاديكَ ومُعلِّمُكَ وراعيك… هنيئا لك الوصول في الساعة الثالثة من الجمعة العظيمة في أَحْضان
” سيدةِ الحَنان”
بردائها الذي غطى جسدك الناحل الذي لم يبق فيه من تراب الأرض إلا ذخيرة تذكرنا انك مَرَرْتَ من صوبِنا زمنا كُنَّا فيهِ
كَتِلمِيذَي عَمَّاوُس”
لم نَعْرِفْكَ إلا عِنْدَ
المُغَادَرَة

زر الذهاب إلى الأعلى