أطلقت مؤسسة لابورا، برعاية وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي الدكتور كمال شحادة وحضوره، منصة
Labora International
التي تهدف إلى تأمين فرص عمل عن بعد
(Online)
للشباب اللبنانيين مع أهمّ الشركات في العالم، بالإضافة إلى تعزيز تبادل الخدمات بين اللبنانيين المغتربين وتعزيز الروابط بين لبنان المقيم ولبنان الإنتشار.
حضر الاحتفال الذي أقيم في مركز “لقاء” في الربوة واستهل بمؤتمر صحافي، حشد من الوزراء والنواب ورؤساء الجامعات والمدارس والفاعليات. وشارك في المؤتمر الصحافي أيضًا عشرات المهتمين من مختلف الميادين الموجودين في الخارج عبر تطبيق Zoom.
الإفتتاح
استهلّ الإحتفال بكلمة ترحيبية من الإعلامي فادي شهوان، نوّه فيها ب”عمل لابورا المستمرّ في خدمة الشباب ومحاربة الهجرة، ورسالتها الهادفة لتأمين عيش كريم لهم”.
مديرة المشروع
ثم تحدثت مديرة
Labora International
رانيا شهوان، فشكرت الحاضرين ووسائل الإعلام والوزير شحادة والأب طوني خضره ومموّل المشروع المهندس فارس ناصيف، وأكّدت ان “هذه المنصّة تشكّل حاجة أساسيّة اليوم كونها تفتح آفاقًا جديدة للشباب من أجل تحقيق أحلامهم وطموحاتهم في وطنهم وأرضهم، كما أنّها تشكّل عامل تعزيز للروابط بين اللبنانيين سواء أكانوا في لبنان أو في الخارج”.
خضره
وبعد عرض فيديو قصير حول المنصة وأهدافها، ألقى رئيس مؤسسة “لابورا” الأب طوني خضره كلمة استهلّها باستنكار شديد للحملة التي تعرّض لها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ثم قال: “نشكركم فردًا فردًا على حضوركم، أنتم الذين وقفتم وتقفون إلى جانب لابورا في رسالتها. هذه الرسالة التي أصبح عمرها 18 عامًا، الحاملة هم ّالشباب، وهمّ طاقاتهم التي تأكلها الهجرة”.
أضاف: “نجحت لابورا في إبعاد شبح الهجرة حتى اليوم عن آلاف الشباب والصبايا من خلال:
1- توجيه 130 ألف طالب (صفوف نهائية وتعليم جامعي)
2- تدريب 37 ألف شخص وتجهيزهم لسوق العمل
3- توظيف أكثر من 18 ألف شخص في القطاع العام والقطاع الخاص.
هذه الأرقام كبيرة، وهي وسام على صدرنا ليس لأنّنا حقّقنا إنجازات فحسب، بل لأنّ هذه الإنجازات ليست مجرّد أرقام بل هي أشخاص من لحم ودم، استطعنا مساعدتهم على العيش بكرامة. إنهم لبنانيون، شباب، أمل لبنان واللبنانيين. لهذا السبب، حقّ هؤلاء والكثيرين غيرهم على لابورا أن تستمرّ. أن تكمل المسير وتبقى جبهة الدفاع عن شباب لبنان وعن حقّهم في تحقيق أحلامهم في لبنان وليس في الخارج. حقّ الشباب علينا أن يبقوا هنا، وأن يعيشوا بكرامة هنا. حقّ لبنان علينا أن نحمي شبابه من البطالة وأن يفجّر هؤلاء الشباب طاقاتهم فيه، في أرضهم وبين أهلهم وأحبّائهم. حقّ لبنان علينا أن نحميه من أن يتحوّل إلى وطن عجوز، بل أن يبقى شابًّا ببقاء شبابه فيه. حقّ اللبنانيين المنتشرين في أقطار العالم على لابورا أن تتوجّه إليهم، وتعمل معهم ولهم”.
وتابع: “إنّهم لبنانيون غادروا لبنان ولكنّ لبنان لم يغادرهم. حملوه في قلوبهم وما زالوا يحلمون بالعودة إليه. لذلك نحن هنا اليوم لنطلق منصة
Application وLabora International،
ليس لتأمين فرص عمل للشباب أو تبادل الخدمات فحسب، بل لشدّ أواصر الجمع بين لبنان المقيم ولبنان الإنتشار.
Labora International
ليست مكتب توظيف، بل رسالة لابورا في العالم من اقصاه إلى اقصاه. هذه المنصّة ولدت لتقول لكلّ لبناني أينما حلّ: لابورا معك دائمًا. ولتقول لكل شابّ لبناني: لابورا إلى جانبك كي تحقّق طموحك وأحلامك مهما كانت وأينما كنت”.
وختم خضره: “المصاعب كثيرة صحيح، ولكن المؤمنين بقضية لابورا أكثر. لذلك نجحت لابورا، وستنجح Labora International،
بهمّتكم وبهمّة كلّ مؤمن بلبنان وبشبابه”.
ناصيف
أمّا مهندس المشروع ومموّله المهندس فارس ناصيف، فقدّم عرضًا مصوّرًا حول آلية عمل المنصة والتسجيل فيها سواءً للشركات أو لطالبي فرص العمل، ثمّ قال: “يتخرّج 42 ألف سنويًّا في لبنان، 6000 متخرّج فقط يجدون فرصة عمل في لبنان، أمّا الباقون ف 30 أو 40 بالمئة منهم يهاجرون ويجدون فرص عمل في الخارج، فيما يتحوّل الآخرون إلى عاطلين عن العمل. هذه المنصة تستهدف هذه الفئات، فهي منصة ذكيّة لديها ميّزات عالية هدفها خدمة هذه الفئات وغيصال سيرهم الذاتيّة إلى أهمّ الشركات في العالم”.
شحادة
وفي كلمته، قال الوزير شحادة: “يسعدني أن أشاركَكم اليومَ في إطلاقِ منصّةِ
Labora International،
هذه المبادرةُ التي تعبّرُ عن رؤيةٍ متكاملةٍ للبنانَ الذي نؤمنُ به: لبنان الفُرَص، ولبنان الكفاءات، ولبنان القادر على تحويلِ التحدّياتِ إلى مساحاتِ أملٍ وإنتاجٍ. ففي وقتٍ يمرُّ فيه وطنُنا بظروفٍ دقيقةٍ، من أزماتٍ اقتصاديّةٍ واجتماعيّةٍ، إلى تداعياتِ الحروبِ التي فُرضت على بلدِنا وشعبِنا، تأتي هذه المنصّةُ لتؤكّدَ أنَّ لبنانَ لا يزالُ يمتلكُ طاقاتٍ بشريّةً استثنائيّةً، وأنَّ شبابَنا لا يزالون قادرين على المنافسةِ والإبداعِ متى توفّرت لهم الفرصةُ”.
أضاف: “الأهمُّ اليوم، أنَّ التكنولوجيا أصبحت بأيديهم أداةً لخلقِ الفُرَصِ وصناعةِ المبادراتِ. فشبابُنا لم يعودوا مُجبرين على انتظارِ فرصةٍ تأتيهم، بل باتوا قادرين على صناعتِها بأنفسِهم، وإطلاقِ مشاريعِهم، وبناءِ أفكارِهم، وخلقِ فرصِ عملٍ لهم ولغيرِهم، والانفتاحِ على الجميع… من لبنانَ إلى العالمِ. وهنا، اسمحوا لي أن أقولَ بالفمِ الملآن: ما يجمعُنا نحن ومؤسّسة
Labora
هو الكثيرُ، وربّما أكثرُ ممّا نعتقد. يجمعُنا أوّلًا الهمُّ نفسُه… همُّ بقاءِ شبابِنا في لبنانَ، وتمكينِهم من بناءِ مستقبلِهم هنا، في وطنِهم، بين أهلِهم وبيئتِهم، بدلَ أن يشعروا أنَّ أحلامَهم لا يمكنُ أن تتحقّقَ إلّا خارجَ حدودِ هذا البلدِ. ويجمعُنا أيضًا الإيمانُ بأنَّ التكنولوجيا ليست مجرّدَ أدواتٍ وتقنياتٍ، بل وسيلةٌ حقيقيّةٌ لخدمةِ الإنسانِ، وخصوصًا الشبابِ. فكما تعملُ
Labora
على استخدامِ التكنولوجيا لفتحِ أبوابِ الفُرَصِ أمام اللبنانيّين، نحن أيضًا نؤمنُ بأنَّ تطويرَ التكنولوجيا والاقتصادِ الرقميِّ يجبُ أن يكونَ في خدمةِ الناسِ، وأن يُسهّلَ حياتَهم ويمنحَهم فرصًا أفضلَ. كما يجمعُنا اقتناعٌ راسخٌ بأنَّ اقتصادَ لبنانَ لا يمكنُ أن ينهضَ إلّا من خلالِ الشراكةِ الحقيقيّةِ بين القطاعِ العامِّ، والقطاعِ الخاصِّ، والمؤسّساتِ والجمعيّاتِ الرائدةِ مثلَ
Labora.
فلا دولةٌ تستطيعُ أن تنجحَ وحدَها، ولا مبادراتَ فرديّةً تكفي وحدَها، بل المطلوبُ تكاملُ الجهودِ وتوحيدُ الرؤيةِ”.
وتابع: “نحنُ واثقونَ أنَّ التكنولوجيا قادرةٌ اليومَ على خلقِ فرصِ عملٍ عن بُعدٍ تفتحُ أمامَ شبابِنا أبوابَ العالمِ كلِّه، بحيثُ لا يعودُ سوقُ العملِ محصورًا بلبنانَ فقط، بل تصبحُ كلُّ شركةٍ في العالمِ فرصةً ممكنةً للشبابِ اللبنانيِّ من داخلِ وطنِه. أهميّةُ ما تقومُ به Labora اليومَ هي بحدِّ ذاتِها رسالةٌ وطنيّةٌ كبيرةٌ، لأنّنا نواجهُ اليومَ تحدّيًا حقيقيًّا يتمثّلُ بنزيفِ الأدمغةِ والهجرةِ المستمرّةِ للكفاءاتِ اللبنانيّةِ، كما أنّها نموذجٌ للعملِ الوطنيِّ المسؤولِ، لأنّها تعملُ على تدريبِ الشبابِ وتأهيلِهم ومساعدتِهم على اكتسابِ المهاراتِ المطلوبةِ لمواكبةِ التحوّلاتِ الكبرى في سوقِ العملِ العالميِّ. وهذا ينسجمُ بشكلٍ مباشرٍ مع رؤيتِنا في وزارةِ الدولةِ لشؤونِ التكنولوجيا والذكاءِ الاصطناعيِّ، حيثُ نؤمنُ أنَّ مستقبلَ لبنانَ يجبُ أن يكونَ مستقبلًا رقميًّا، قائمًا على المعرفةِ والابتكارِ واستعمالِ التكنولوجيا للوصولِ إلى أكبرِ عددٍ من اللبنانيّين، وربطِ الشبابِ بالاقتصادِ الرقميِّ العالميِّ. فوزارةُ الدولةِ لشؤونِ التكنولوجيا والذكاءِ الاصطناعيِّ اليومَ لا يقتصرُ دورُها فقط على وضعِ التشريعاتِ والقوانينِ، بل نعملُ على أكثرَ من مسارٍ متكاملٍ لنقلِ لبنانَ إلى المجتمعِ الرقميِّ وبناءِ ما أسميناه “الجمهوريّةَ الرقميّةَ”. ومن أولويّاتِنا الأساسيّةِ الاستثمارُ بالإنسانِ اللبنانيِّ، وخصوصًا الشبابِ، من خلالِ تطويرِ المهاراتِ الرقميّةِ وتعزيزِ المعرفةِ بأدواتِ التكنولوجيا والذكاءِ الاصطناعيِّ. ولهذا أطلقنا برنامجَ “نمو” الوطنيَّ، الذي انطلقَ من النبطيّةِ ويجولُ مختلفَ المناطقِ اللبنانيّةِ، بهدفِ تدريبِ الشبابِ على المهاراتِ الحديثةِ وتمكينِهم من بناءِ مستقبلٍ زاهرٍ لهم في وطنِهم الأمِّ، والحدِّ من نزيفِ الأدمغةِ والهجرةِ”.
وقال: “في موازاةِ تطويرِ المهاراتِ، نعملُ أيضًا على تحديثِ البيئةِ التشريعيّةِ والمؤسّساتيّةِ بما يواكبُ الاقتصادَ الرقميَّ العالميَّ، ويُسهّلُ إنشاءَ الشركاتِ الناشئةِ وإطلاقَ المبادراتِ الجديدةِ، كما نعملُ على تطويرِ وتحسينِ بيئةِ العملِ. ومن هنا تأتي أهميّةُ إقرارِ قانونِ المناطقِ الاقتصاديّةِ الحرّةِ للصناعاتِ التكنولوجيّةِ، لأنّه يُشكّلُ خطوةً أساسيّةً لتحويلِ لبنانَ إلى مساحةٍ جاذبةٍ للاستثمارِ والابتكارِ وفرصِ العملِ. وهنا تجدرُ الإشارةُ إلى أنّ الوزارةَ أنهتِ المراسيمَ التطبيقيّةَ للقانون وأرسلتْها إلى مجلسِ شورى الدولةِ لمراجعتِها، ومن ثمَّ ستُطرحُ على طاولةِ مجلسِ الوزراء. وفي الوقتِ نفسِه، نعملُ على بناءِ المؤسّساتِ التي يحتاجُها لبنانُ للانتقالِ الفعليِّ إلى دولةٍ رقميّةٍ حديثةٍ، قادرةٍ على مواكبةِ التطوّراتِ العالميّةِ والتحوّلِ إلى نموذجٍ ناجحٍ في مجالِ التكنولوجيا والابتكارِ. ومن هذا المنطلقِ، نعملُ على ترسيخِ البنيةِ المؤسّساتيّةِ للتحوّلِ الرقميِّ من خلالِ إنشاءِ وزارةِ التكنولوجيا والذكاءِ الاصطناعيِّ، وإنشاءِ الهيئةِ الوطنيّةِ للتحوّلِ الرقميِّ، والهيئةِ الوطنيّةِ للأمنِ السيبرانيِّ، إضافةً إلى الدفعِ باتجاهِ إقرارِ قانونِ حمايةِ المعلوماتِ والبياناتِ، لأنَّ بناءَ اقتصادٍ رقميٍّ حديثٍ يقومُ على الثقةِ، والأمانِ الرقميِّ، وحمايةِ حقوقِ المواطنينَ والمؤسّساتِ. ومن هنا، كما تطالبونَ دائمًا بتحسينِ بيئةِ العملِ لدعمِ القطاعِ الخاصِّ، يجبُ أيضًا الإسراعُ في تطبيقِ مشاريعِ الجمهوريّةِ الرقميّةِ التي هدفُها الأوّلُ خدمةُ المواطنِ عبرَ تسهيلِ معاملاتِه وتخفيفِ البيروقراطيّةِ وفتحِ المجالِ أمامَ اقتصادٍ أكثرَ شفافيّةً وفعاليّةً”.
وأضاف: “لا يمكنُ الحديثُ عن أيِّ تحوّلٍ رقميٍّ حقيقيٍّ من دونِ معالجةِ واقعِ قطاعِ الاتصالاتِ، الذي يُعتبرُ العمودَ الفقريَّ لأيِّ اقتصادٍ رقميٍّ حديثٍ، والذي يجبُ العملُ على تحريرِه اليومَ قبلَ الغدِ. فلبنانُ يملكُ طاقاتٍ بشريّةً وكفاءاتٍ استثنائيّةً، لكنَّ سوءَ إدارةِ هذا القطاعِ على مدى سنواتٍ شكّلَ عائقًا أمامَ التطوّرِ والاستثمارِ والابتكارِ. لذلك، يجب أن يتحوّلَ النقاشُ حولَ قطاعِ الاتصالاتِ من مجرّدِ البحثِ في حجمِ الإيراداتِ للخزينةِ، إلى التركيزِ على دورِه الحيويِّ في خلقِ فرصِ العملِ، وجذبِ الاستثماراتِ، وتمكينِ الشبابِ من البقاءِ والإنتاجِ داخلَ لبنانَ بدلَ البحثِ عن مستقبلِهم في الخارجِ”.
وختم شحادة: “أتوجّهُ بالشكرِ إلى مؤسّسةِ
Labora،
رئيسًا وإدارةً وفريقَ عملٍ، على جهودِهم المستمرّةِ وإيمانِهم بلبنانَ وشبابِه، وأتمنّى أن تكونَ هذه المنصّةُ بدايةً لمرحلةٍ جديدةٍ من الفُرَصِ والنجاحاتِ والتعاونِ بين اللبنانيّين في الداخلِ والانتشارِ. لبنانُ يستحقُّ الأملَ، وشبابُه يستحقّونَ الفرصةَ”.
اختتم الإحتفال بتبادل الأنخاب للمناسبة.