حسم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مشاركة مناصري «تيار المستقبل» ترشيحا وقرارا في الانتخابات النيابية المقررة 10 أيار المقبل، ولو انه شكك في حتمية إجراء الانتخابات. إلا ان مصدرا رسميا رفيعا علق على تشكيك الحريري بإجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده بالقول لـ «الأنباء» الكويتية: «يدرك جيدا ان قطار الدولة انطلق بكل أشكاله، ولا يمكن له التعثر بترحيل ملف تعتبر نتائجه مدماكا أساسيا في تشكيل ثانية حكومات العهد برئاسة العماد جوزاف عون.. للرئيس الحريري أسبابه التي تحول دون عودة سياسية كاملة، لكن المشاركة مطلوبة ومرحب بها، تعزيزا لصحة التمثيل والديمقراطية».
ولم يخفِ المصدر الرسمي توقّعه من «ان تؤدي مشاركة تيار المستقبل إلى إحداث تغيير كبير في الخريطة السياسية للكتل النيابية»، متوقعا حصول «ضرر جراء تلك المشاركة لدى أكثر من طرف سياسي». وتوقف عند جدية حزب «القوات اللبنانية» في مقاربة الاستحقاق، «خلافا لتشكيك الحريري» قائلا: «تعكس تحضيرات القوات عدا تنازليا للانتخابات، وكأنها ستجرى غدا».
ورأى المصدر «أن مشاركة المستقبل في الانتخابات تعيد إلى الأذهان انتخابات العام 2000، حيث كسرت كل التوقعات وأحدثت صناديق الاقتراع مفاجآت، أدت إلى اعتزال الرئيس الراحل سليم الحص، وقد كان رئيسا للحكومة وقتذاك، المشاركة في أي انتخابات لاحقة، وتاليا العمل السياسي، منصرفا إلى العمل من خلال «ندوة العمل الوطني».
وأضاف المصدر: الإحساس اليوم لدى الطائفة السنية بأنها مهمشة، سيعطي «المستقبل» كتلة كبيرة ستكون بلا شك على حساب قوى سياسية أخرى بدأت تتوجس من الآتي. ومن المؤكد ان تكون العاصمة بيروت المحطة الأولى، وتشهد إقصاء الكثير من نوابها الحاليين الذين أفادوا من الفراغ السياسي الذي تركه غياب المستقبل».
وتابع المصدر: كذلك ستخسر كتل كبيرة أكثر من مقعد في دوائر مختلفة، في ضوء التحالفات التي يمكن ان تحصل، من بيروت والشمال إلى البقاع وجبل لبنان، وحتى بعض دوائر الجنوب إذا قرر المشاركة فيها. وان كانت تحالفات «تيار المستقبل» غير واضحة حتى الآن بعد تلميحات بالطعن في آلية إجراء الانتخابات.
وتوقّع المصدر تحالفا بين «التيار الأزرق» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» كالمعتاد، من دون ان يخفي خشيته من أن «تؤدي مشاركة المستقبل إلى الدفع من بعض النواب والكتل، على السير بتأجيل الانتخابات في حال طرحه».
المصدر: الانباء الكويتية