واشنطن تبتز السعودية بالحوثيِّين؟

ردود فعل ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب على تمركز الحوثيين الموالين لايران ، في مواقع قرب باب المندب على البحر الاحمر ،بعد تراجع قوات الجيش اليمني الشرعية عنها بفعل المعارك الدائرة بينهما، وتهديدهم المباشر للسفن السعودية دون سواها ،تثير تساؤلات عديدة عن الدوافع من ورائها، لانها جاءت دون مستوى هذا التطور السلبي، الذي يؤثر على تراجع حركة توريد النفط والغاز السعودي إلى دول العالم بنسبة معينة،بالرغم من الحاجة لزيادة تصدير كميات اضافية منها،لتعويض النقص الذي تسببت به حرب الولايات المتحدة الأميركية على ايران ،واغلاق مضيق هرمز جزئياُ،بفعل التهديدات الايرانية والتعدي على حاملات النفط والغاز التي تمر من خلاله.مراجع جغرافية
لم يقتصر الامر عند تهديد الحوثيين للسفن السعودية فقط،بل اتبع باعتداء على انبوب نفط حيوي في الاراضي السعودية، بواسطة مسيرات انطلقت من الاراضي العراقية،قرب الحدود مع ايران، استنادا لما كشفته قوات الامن العراقية ، بعد عثورها على منصات اطلاق هذه المسيرات هناك ، ما يؤشر إلى علاقة الفصائل العراقية التابعة لايران بهذه الاعتداءات، في محاولة مكشوفة لايران،لتعطيل حركة تصدير النفط السعودي إلى الخارج، واستهداف الاقتصاد السعودي عموماً،بعدما نجحت المملكة في تفادي مرور سفنها من خليج هرمز، والتعويض عنه بتصدير النفط عبر الانابيب الممدودة براً إلى البحر الأحمر.
فالموقف الذي اعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالتزامن مع هذه التطورات في منطقة الخليج ، وتأكيده بأنه تلقى اتصالا ً من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ، بخصوص ما يحصل، وقوله بأن الحوثيين اتصلوا بواشنطن، واكدوا انهم لا يريدوننا ان نقاتلهم او نوجه ضرباتنا اليهم» ، كان باهتاً، وكأن ما يحصل حدثاً عادياً،ولا يثير اهتمام الادارة الاميركية، او يتعرض لمصالحها،وبالتالي لا يستوجب موقفاً بمستوى الحدث الحاصل.
ليست المرة الاولى التي يستهدف الحوثيون منشآت شركة ارامكو السعودية، ، وفي مثل هذه الايام من العام ٢٠١٩،أعلنوا مسؤوليتهم عن العدوان على محطات مهمة بالشركة والحقوا بها خسائر فادحة، ادت الى تخفيض حركة تصدير النفط السعودي إلى النصف،واكتفت يومها ادارة ترامب بتوجيه الانتقادات الكلامية والاستنكار،ولم تبادر إلى أي ردات فعل، تعبّر عن استيائها فعلياً، وحتى لم تقطع علاقاتها مع الحوثيين، او تضعهم على لائحة الارهاب،كما فعلت عندما استهدفوا السفن الإسرائيلية مؤخراً .هيئات تنفيذية
يخشى ان تكون ردة فعل الرئيس الاميركي الباهتة على تطورات الاوضاع في البحر الاحمر والعدوان الحوثي الايراني على السعودية، بمثابة ردة فعل غير مباشرة ،على مساعي المملكة احتواء الحرب الاميركية الايرانية، ومنع تفاقمها نحو الأسوأ، او ابداء الاستياء الاميركي من التحالف السعودي التركي الباكستاني، او ان هناك مطالب اخرى غير معلومة.
المصدر: اللواء







