يُحتفل في الثالث عشر من حزيران/يونيو من كلّ عام باليوم العالمي للتوعية بالمهق، وهو يوم أقرّته الأمم المتحدة بهدف نشر الوعي حول المهق، وتعزيز حقوق الأشخاص المصابين به، ومكافحة التمييز وسوء الفهم الذي قد يواجهونه. وهي مناسبة تهدف إلى نشر المعرفة حول هذه الحالة الوراثيّة، وتشجيع المجتمعات على تقبل التنوّع الإنساني ونبذ كل أشكال التميّيز.
المهق هو حالة وراثيّة نادرة تنتج عن نقص أو غياب مادة الميلانين المسؤولة عن إعطاء اللون للجلد والشعر والعينين. ويتميز الأشخاص المصابون بالمهق ببشرة وشعر فاتحين جدًا، كما يعاني العديد منهم من مشكلات بصريّة بدرجات متفاوتة تتطلّب عناية خاصة ومتابعة طبيّة مستمرة.
ورغم أن المهق حالة وراثيّة لا تؤثر في القدرات العقليّة أو الإمكانات الإنسانيّة للفرد، إلا أن المصابين به قد يواجهون تحدّيات اجتماعيّة بسبب بعض المفاهيم الخاطئة والأحكام المسبقة. لذلك يأتي هذا اليوم العالمي للتأكيد على أهميّة احترام كرامتهم الإنسانيّة، وضمان حصولهم على فرص متساوية في التعليم والعمل والرعاية الصحيّة والمشاركة الكاملة في المجتمع.
كما يدعو هذا اليوم إلى توفير الدعم اللازم للأشخاص المصابين بالمهق، من خلال تأمين وسائل الحماية من أشعة الشمس، وتقديم الرعاية البصريّة المناسبة، ونشر التوعية العلميّة الصحيحة التي تساعد على إزالة الخرافات والمعتقدات المغلوطة المرتبطة بهذه الحالة.
إن الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالمهق يذكّرنا بأن الاختلاف جزء من جمال الإنسانيّة، وأن بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا يبدأ بالاعتراف بحقّ كلّ إنسان في العيش بكرامة واحترام، بغض النظر عن مظهره أو خصائصه الجسديّة.
فلنجعل من هذا اليوم فرصة لنشر ثقافة القبول والمحبّة والتضامن، وللتأكيد أن التنوّع الإنساني مصدر غنى وقوّة للمجتمعات، وأن لكلّ إنسان الحقّ في أن يُعامل باحترام ومساواة