الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

يوم 6 تمّوز / اليوم العالمي للتقبيل

لغة المحبّة التي لا تحتاج إلى ترجمة

يصادف اليوم العالمي للتقبيل في 6 تموز (يوليو) من كّل عام، وهو مناسبة رمزيّة تهدف إلى الاحتفاء بالتقبيل باعتباره تعبيرًا إنسانيًا عن المحبّة والمودّة والاحترام، بعيدًا عن المظاهر التجاريّة أو الماديّة. انطلقت الفكرة في المملكة المتحدة، ثمّ انتشرت في العديد من دول العالم، لتصبح مناسبة يتداولها الناس عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مناسبة تذكّرنا بأنّ أبسط الإيماءات قد تحمل أعمق المشاعر. فالقبلة ليست مجرّد عادة اجتماعيّة، بل وسيلة للتعبير عن الحبّ والحنان والامتنان والاحترام، ولغة إنسانيّة يفهمها الجميع مهما اختلفت ثقافاتهم ولغّاتهم.
وتختلف دلالات القبلة باختلاف الشعوب والعادات. فقد تكون قبلة الوالدين لأطفالهما عنوانًا للأمان، أو قبلة الأبناء لوالديهم تعبيرًا عن البرّ والوفاء، أو قبلة بين الأصدقاء والأقارب تجسيدًا للمودة، فيما تحمل قبلة الشريك معنى الحبّ والارتباط.
كما تشير دراسات علميّة إلى أنّ التعبير عن المودة الجسديّة، عندما يكون برضا الطرفين وفي سياقه المناسب، قد يساهم في تعزيز الشعور بالسعادة، والتخفيف من التوتر، وتقوية الروابط الإنسانيّة.
ويأتي هذا اليوم أيضًا ليؤكد أهميّة التعبير عن المشاعر الصادقة في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة، حيث أصبحت الكلمات واللفتات الدافئة أكثر حاجة من أي وقت مضى. فليس المقصود الاحتفاء بالقبلة بحدّ ذاتها، بل بما تمثله من محبّة ورحمة وتواصل إنساني.
وفي مجتمعاتنا العربيّة، يبقى احترام العادات والتقاليد والقيم الاجتماعيّة أساسًا في كلّ أشكال التعبير عن المودة، لتظلّ القبلة رمزًا للمحبة والاحترام والتقدير ضمن ما يتوافق مع ثقافة كلّ مجتمع.
في اليوم العالمي للتقبيل، لنجعل رسالتنا أوسع من مجرّد قبلة؛ رسالة تدعو إلى نشر المحبّة، وإصلاح القلوب، وتقوية الروابط العائليّة والإنسانيّة، لأنّ العالم يحتاج اليوم إلى مزيد من الدفء الإنساني أكثر من أي وقت مضى.

زر الذهاب إلى الأعلى