الصفحة الرئيسيةخبر عاجلسياسةمحلية

نقيب الصحافة عوني الكعكي يوجّه رسالة فيما يخصّ قانون الإعلام

«على الرغم من تحفظاتنا على قانون الإعلام، دُعينا، كنقابتي الصحافة والمحررين، إلى جلسة في مجلس النواب عُقدت قبل يوم واحد من الجلسة التشريعية، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وبحضور وزير الإعلام بول مرقص والنواب: علي حسن خليل، إبراهيم الموسوي، حسين الحاج حسن، جورج عقيص وآلان عون.

وقد حضرنا، نقيبا الصحافة والمحررين جوزيف القصيفي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسَي النقابتين. وكان الهدف من الاجتماع البحث في تصحيح قانون الإعلام وإدخال التعديلات اللازمة عليه.

كانت جلسة نقاش هادئة ومسؤولة، تعاملنا خلالها بكل حكمة وانفتاح، واستمعنا إلى مختلف الآراء، كما عرضنا ملاحظاتنا وتحفظاتنا بالتفصيل. وقد جرى تسجيل هذه الملاحظات، وبموافقة الجميع، باعتبارها تعديلات واضحة ومحددة على نص القانون.

وكان في مقدمة هذه التعديلات اعتراضنا على عقوبة السجن، إضافة إلى تعديلات تتعلق بحماية مهنة الصحافة، وإزالة الالتباسات الواردة في القانون، وتوضيح شكل الهيئة وصلاحياتها وعدد الإعلاميين فيها، وحسم الإشكالات المتعلقة بالمواقع الإلكترونية الصحافية وما يرتبط بالنقابتين.

وخرجنا من الاجتماع بانطباع واطمئنان إلى أن غالبية هذه التعديلات قد تم تبنيها من النواب الحاضرين، الذين يمثلون كتلًا وأحزابًا ومراجع سياسية مختلفة، وأنها ستُترجم في الجلسة التشريعية. وتم وضع التعديلات في جدول واضح أحيل للنواب.

إلا أنني تفاجأت اليوم بإقرار قانون الإعلام من دون إدخال أي من التعديلات التي جرى التوافق عليها في الاجتماع.

وهذا الأمر لا يمكن وصفه إلا بأنه خديعة لنا كنقابتين، لأننا دخلنا الاجتماع على أساس أن ما تم الاتفاق عليه وتسجيله سيُعتمد ويُترجم في النص النهائي للقانون.

ومن هنا، أجد نفسي مضطرًا إلى التذكير بأن من يظن أنه قادر على خوض معركة ضد الإعلام والرهان على تجاوزه أو إضعافه، فهو واهم. فالإعلام ليس طرفًا يمكن إسكات صوته أو الالتفاف على مطالبه، والصحافة ليست تفصيلًا يمكن تجاوزه في بناء الدولة ومؤسساتها.

وأعلن بوضوح أن نقابتي الصحافة والمحررين، وباتفاق كامل وثابت بينهما، ستدخلان هذه المعركة إلى نهاياتها، دفاعًا عن مهنة الصحافة، وعن حقوق الصحافيين والإعلاميين، وعن استقلالية العمل الإعلامي.

لقد خُدعنا، ولا يجوز أن تكون الخديعة من نواب الأمة، ولا أن يكون ما يُقال في جلسات التفاوض والنقاش مختلفًا عما يُقرّ في الهيئة العامة.

المعركة بدأت، وسنخوضها حتى النهاية بوجه الخديعة ودفاعًا عن الصحافة والإعلام، وعن حق اللبنانيين في إعلام حر ومسؤول ومستقل وقانون إعلام حقيقي وجاد عصري وحديث».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى