في ظلّ اللقاء التشاركي «الصناعة اللبنانية: تحديات وآفاق»، الذي نظمته وزارة الصناعة بالتعاون مع جمعية الصناعيين اللبنانيين في المجلس الاجتماعي الاقتصادي يوم أمس، الذي كان بحضور وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشكيان، فكان لنائب رئيس جمعية الصناعيين زباد بكداش، كلمة
في الجلسة الثانية التي كانت بعنوان «الواقع الصناعي وتحدياته، وتحدث فيها عن الاقتصاد غير الشرعي وتأثيره على الصناعة الوطنية، فأشار الى أن «الاقتصاد الموازي او غير الشرعي شكّل سنة 2019 نسبة 60 بالمئة من مجمل الاقتصاد اللبناني وذلك حسب احصاءات وزارة المالية. ثم انخفضت النسبة بشكل جذري لتصل الى 15 بالمئة، وذلك بعد تدني قيمة العملة الوطنية واصبحت قيمة الضرائب والرسوم زهيدة».
أضاف: «بداية سنة 2023 اصبحت الضرائب والرسوم تستوفى على اساس سعر صرف موازٍ لسعر صرف الدولار في السوق (أي السعر الحقيقي)، وعادت قيمتها الى ما كانت عليه قبل انهيار العملة الوطنية، وفي الآونة الاخيرة تمت زيادة بعض الضرائب العشوائية ومن دون دراسة حكيمة، مما ادى الى ارتفاع نسبة الاقتصاد الموازي مجدداً حتى تخطت الـ 60 بالمئة».
وعدّد بكداش أشكال الاقتصاد الموازي «اي التهرب من دفع الرسوم والضرائب والقيمة المضافة، والتهرب من تسجيل الموظفين والعمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي او تسجيل قسم من معاشهم، ومؤسسات غير شرعية، ومؤسسات شرعية بالشكل وليس بالمضمون اي مسجلة باسم لبنانيين وبادارة اشخاص اجانب، وفواتير استيراد مخفضة لسلع وبضائع تدخل من خلال المعابر الشرعية، واستيراد بضاعة ومواد اولية تدخل من خلال المعابر الشرعية وتسجل باسم وهمي، وخروجها من المرفأ من خلال ما يسمى خطاً عسكرياً أو خطاً مدعوماً، والمعابر غير الشرعية وما أكثرها وهي حكر على بعض الاحزاب والنواب وبغطاء من بعض الامنيين، وغش المواطن عن طريق اعلانات من خلال وسائل التواصل الإجتماعي».
و بعد شرحه تأثير الاقتصاد غير الشرعي، اقترح الحلول أو الاحلام التي يمكن أن تضع حدا له وأبرزها «قرار جامع سياسي وأمني، واقفال المؤسسات غير الشرعية، ومراقبة شديدة من وزارة الداخلية لأداء البلديات من حيث اقفال المؤسسات غير الشرعية وترحيل الأجانب بدون اوراق ثبوتية، وتحسين الجباية، وتطوير عمل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، واغلاق المعابر غير الشرعية، وتطبيق نظام عصري للجمارك كما هو في معظم البلدان مع تطبيق مبدأ مقارنة اسعار الاستيراد مع البلدان الاخرى، وتطهير القطاع العام والبلديات والسلك الامني من الفاسدين، ورفع الغطاء عن كل مواطن لبناني ليكون متساوياً مع الآخر بالحقوق والواجبات، وتطبيق القيمة المضافة على كل المواد الاولية دون استثناء
زر الذهاب إلى الأعلى