في تطوّر قضائي مهم، تعلن جمعيّة الأرض لبنان وحملة
“Save Our Seals”
عن وقف الأعمال المخالفة في العقار رقم 345 الواقع فوق مغارة فقمة عمشيت. حيث أصدرت محكمة الاستئناف المدنيّة في جبل لبنان – الغرفة الثالثة عشرة الناظرة في قضايا الأمور المستعجلة، قراراً بقبول الاستئناف المقدّم من قبل جمعيّة الأرض لبنان شكلاً وأساساً، فسخ القرار السابق، والحكم بوقف الأعمال فوق مغارة فقمة عمشيت إلى حين قيام مالكة العقار رقم 345 بإجراء دراسة تقييم أثر بيئي شاملة، واستكمال جميع الإجراءات القانونيّة المطلوبة مع وزارة البيئة.
وأكدت المحكمة في قرارها على:
🔹 الأهمية البيئيّة الاستثنائية لمغارة فقمة عمشيت باعتبارها موئلاً لفقمة الراهب المتوسطيّة المهدّدة بالانقراض.
🔹 أن وزارة البيئة طلبت رسمياً وقف الأعمال إلى حين إنجاز دراسة تقييم الأثر البيئي للمشروع.
🔹 أن قانون البيئة ومراسيمه التطبيقيّة يفرضان إجراء دراسة تقييم أثر بيئي في المناطق الحساسة بيئياً.
🔹 أن الاستمرار بالأعمال من دون استكمال الإجراءات المطلوبة يشكل تعدياً فاضحاً على البيئة الساحلية ومخالفة واضحة للقانون.
🔹 وفي سابقة قضائيّة مهمة، اعتبرت المحكمة أن قاضي الأمور المستعجلة مختص بالتدخّل عند وجود خطر بيئي داهم واحتمال اعتداء واضح على الحقوق المشروعة والبيئة، مؤكدةً أن حماية البيئة تبرّر اتخاذ تدابير فوريّة لوقف الضرر.
كما توجّه محامي جمعيّة الأرض لبنان الأستاذ فؤاد الحاج إلى موقع الورشة برفقة الكاتبة المكلّفة من المحكمة، حيث جرى تبليغ القرار القضائي رسمياً في الموقع، وتثبيته على مدخل الورشة وفقاً للأصول القانونيّة.
وصادف تنفيذ هذا القرار اليوم، 15 أيّار 2026، بمناسبة اليوم العالمي للأنواع المهدّدة بالانقراض، في رسالة رمزيّة مؤثرة تؤكد أن فقمة الراهب المتوسطيّة حصلت اليوم على حقّها بالحماية القانونيّة والقضائيّة.
مبارك للشعب اللبناني هذا القرار الصادر باسم الشعب اللبناني. مبارك لفقمة الراهب المتوسطيّة، ولمغارتها في عمشيت، وللساحل اللبناني وإرثنا الطبيعي.
اليوم انتصر قانون البيئة، وانتصرت العدالة البيئيّة، وانتصر كل ناشط وناشطة، وكل من رفض الاستسلام وآمن دائماً بأنّ «لا يموت حقّ وراءه مطالب».