يُقوّي الجري القلب ويُحسّن الدورة الدمويّة وإمدادات الأوكسجين في جميع أنحاء الجسم كما أن الجري المنتظم يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة بنسبة 45 بالمئة حتى مع 5 إلى 10 دقائق فقط من الركض البطيء يوميًا.
يُساهم الجري اليومي أيضا في زيادة متوسط العمر المتوقع، وتُشير الدراسات إلى أن العدائين النشطين أقل عرضة للوفاة المبكّرة بنسبة 30 بالمئة مُقارنة بغيرهم.
ومن الآثار الايجابيّة على الصحّة النفسيّة فهو يُنشّط الإندورفين، المعروف باسم “هرمونات السعادة”، كما يساعد على تقليل التوتر والقلق والاكتئاب وُيعزز إنتاج السيروتونين والثقة بالنفس من خلال تحقيق الأهداف اليوميّة وهو قادر أن يُنافس مضادات الاكتئاب في فعاليته.
أمّا الجانب السلبي للجري اليومي هو إصابات الإفراط في التدريب، والتي قد تُسبّبها خطّة تدريب مُفرطة دون وقت كاف للتعافي. تشمل العواقب المحتملة ألم الركبة، وآلام قصبة الساق، أو كسور الإجهاد. يُوصي الخبراء المبتدئين بالبدء ببضعة أيام تدريب فقط في الأسبوع وزيادة شدّة التدريب تدريجيّا.
يمكن أن يُضعف الجري المُفرط يوميًا مناعة الجسم، كما يُؤدي الإجهاد المُستمر على الجسم إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول وإضعاف وظائف المناعة.
على الرغم من فوائد الجري اليومي، ينبغي على العدائين تنويع تدريبهم وأخذ فترات راحة منتظمة. يُعدّ التدريب المتنوع، مثل ركوب الدرّاجات أو تمارين القوة، مُكمّلاً مثاليًا لروتين الجري مما يسمح بتحقيق أفضل النتائج مهما كانت المتطلّبات ويمنع الإصابات.
تُعد 3 إلى 5 جولات جري أسبوعيًّا مع يوم أو يومين راحة جيدة، ويمكن زيادة مسافة الجري الأسبوعيّة بنسبة 5 إلى 10% فقط، وأضافة أسبوعّا للتعافي كل 3 إلى 4 أسابيع.
يمكن أن يُحدث الجري اليومي تأثيرًا إيجابيًا على صحًتك، ولكنّ الراحة ضروريّة باتباع استراتيجيّة متوازنة واستعادة النشاط بوعي، يمكنك الاستمتاع بالتغيّيرات الإيجابيّة وتقليل المخاطر المحتملة