أوضحت “جمعية الارض” – لبنان في بيان أنه “خلال أعمال المتابعة والصيانة الدورية على درب السكة الحديد في بعبدا، رصد فريق الجمعيّة سلحفاة بريّة تعبر المسار التاريخي بهدوئها المعتاد، في مشهد يعكس الغنى البيولوجي الذي ما زال يحتضنه هذا الموقع الفريد”.
ولفتت إلى أن “السلحفاة البرية المتوسطيّة (Testudo graeca) تعد من الأنواع الأصيلة في لبنان، حيث تعيش في الأحراج والغابات والأراضي المفتوحة، وتلعب دوراً مهماً في النظام البيئي من خلال المساهمة في نشر بذور النباتات والمحافظة على التوازن الطبيعي للموائل البرية”.
واعتبرت أن ” وجود السلاحف البريّة في غابة بعبدا ودرب سكة الحديد يشكل مؤشرًا إيجابيًا على استمرار الحياة البريّة في الموقع وعلى أهميّة الحفاظ على هذه المساحات الخضراء كممرات بيئيّة تربط بين الموائل الطبيعيّة وتؤمن الملاذ للكثير من الكائنات الحيّة”.
ولفت البيان إلى أن “السلحفاة البريّة المتوسطيّة تصنف على أنها مهدّدة بالانقراض (Vulnerable – VU) على اللائحة الحمراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN Red List)، بسبب فقدان الموائل الطبيعية وحرائق الغابات والتوسع العمراني والاتجار غير المشروع. كما أن هذا النوع مُدرج ضمن الملحق الثاني لاتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض (CITES Appendix II)، ما يعني أن الاتجار الدولي به يخضع لرقابة صارمة لحمايته من الاستغلال المفرط”.
ومن أبرز التهديدات التي تواجه السلاحف البرية في لبنان، بحسب البيان: “فقدان الموائل الطبيعية وتجزئتها، حرائق الغابات، الدهس على الطرق والمسارات، جمعها من البرية بغرض التربية أو البيع، التلوث ورمي النفايات”.
ختم البيان: “عند مشاهدة سلحفاة برية اتركها في مكانها الطبيعي، لا تأخذها إلى المنزل أو تنقلها إلى منطقة أخرى، ساعدها فقط إذا كانت في خطر مباشر، وأعدها إلى الجهة التي كانت تقصدها. كل سلحفاة نعثر عليها في غابة بعبدا أو على درب السكة الحديد هي شاهد حي على قيمة هذا الموقع الطبيعيّة، ودعوة لنا جميعًا لحماية ما تبقى من التنوع البيولوجي في لبنان”.