الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

احداث 2 آب/ اوغسطس عبر التاريخ

أحداث عالميّة ومحطة لبنانيّة بارزة

 يحمل الثاني من آب في ذاكرة التاريخ عددًا من الأحداث المهمّة التي تركت آثارًا واضحة في السياسة والحروب والعلاقات الدوليّة، كما ارتبط هذا التاريخ في لبنان بواحدة من أبرز المواجهات التي خاضها الجيش اللبناني في السنوات الأخيرة.

في ٢ آب ١٩١٤، شهدت أوروبا تصاعدًا سريعًا في أجواء الحرب العالميّة الأولى، مع تحركات عسكريّة وسياسيّة متسارعة أعقبت اغتيال ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانتس فرديناند. وكانت تلك الأيام من أكثر الفترات توترًا في التاريخ الأوروبي، إذ انتقلت القارة تدريجيًا إلى حرب واسعة غيّرت وجه العالم.

وفي ٢ آب ١٩٤٥، اختُتم مؤتمر بوتسدام الذي جمع قادة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا، وناقش مستقبل أوروبا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وترتيبات ما بعد الحرب، ومصير ألمانيا المهزومة. وقد شكّلت قرارات المؤتمر إحدى الركائز الأساسيّة للنظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب.

وفي ٢ آب ١٩٤٧، دخلت منظمّة الأغذيّة والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) مرحلة جديدة بوصفها وكالة متخصّصة تابعة للأمم المتحدة، في إطار الجهود الدولية لمكافحة الجوع وتحسين الأمن الغذائي حول العالم.

أما في ٢ آب ١٩٨٠، فقد شهدت مدينة بولونيا الإيطاليّة تفجيرًا إرهابيًا استهدف محطة القطارات الرئيسيّة، وأسفر عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة عدد كبير من المدنيين، ليصبح هذا الاعتداء واحدًا من أكثر الهجمات دمويّة في تاريخ إيطاليا الحديث.

وفي ٢ آب ١٩٩٠، غزا العراق دولة الكويت، في حدث شكّل نقطة تحوّل كبرى في تاريخ الشرق الأوسط، وأدى إلى اندلاع حرب الخليج وتدخل تحالف دولي واسع لإخراج القوات العراقيّة من الكويت.

يحمل ٢ آب ٢٠١٤ أهميّة خاصة في التاريخ اللبناني الحديث، إذ شهد اندلاع معركة عرسال، بعد توقيف الجيش اللبناني عماد أحمد جمعة، وما تبع ذلك من هجوم واسع شنّته مجموعات مسلحة على مواقع الجيش وقوى الأمن الداخلي في منطقة عرسال.

واجه الجيش اللبناني الهجوم، وخاض معارك عنيفة للدفاع عن مواقعه وحماية البلدة وأهلها، في واحدة من أصعب المواجهات الأمنيّة التي شهدها لبنان في تلك المرحلة. وبحسب الموقع الرسمي للجيش اللبناني، قدّم الجيش خلال هذه المواجهات ٢٤ شهيدًا و٨٦ جريحًا، كما تعرّض عدد من العسكريين للاختطاف، قبل أن تُبذل جهود لاحقة لتحرير عدد منهم.

وقد بقيت معركة عرسال في الذاكرة اللبنانيّة محطّة مؤلمة ومهمّة، لما حملته من تضحيات عسكريّة وإنسانيّة، ولما أظهره الجيش اللبناني من تمسّك بدوره في حماية الحدود والدفاع عن أمن البلاد.

وهكذا، يختزن ٢ آب صفحات متعدّدة من التاريخ؛ من التحوّلات الكبرى التي شهدها العالم في أعقاب الحرب العالميّة الثانية، إلى أحداث غيّرت موازين القوى في الشرق الأوسط، وصولًا إلى ذكرى عرسال في لبنان، حيث ارتبط هذا التاريخ بتضحيات جنود لبنانيين دفعوا حياتهم دفاعًا عن وطنهم وأمنه.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى