الثاني والعشرون من أيار… محطات تاريخيّة صنعتها السياسة والعلم والإنسان
يحمل الثاني والعشرون من أيار في سجلّ التاريخ العديد من الأحداث البارزة التي تنوّعت بين التحوّلات السياسيّة والإنجازات العلميّة والوقائع الإنسانيّة، فكان يومًا شهد ولادة دول، وتقدّمًا في مجالات المعرفة، وأحداثًا تركت أثرًا في ذاكرة الشعوب.
من أبرز ما شهده هذا اليوم، إعلان قيام الجمهورية اليمنية عام 1990م، إثر توحيد شطري اليمن الشمالي والجنوبي، في خطوة تاريخيّة أنهت سنوات من الانقسام السياسي، وأعلنت ولادة دولة يمنيّة موحّدة عاصمتها صنعاء. وقد اعتُبر هذا الحدث من أهم التحوّلات السياسيّة في العالم العربي أواخر القرن العشرين.
وفي المجال العلمي، شهد الثاني والعشرون من أيار عام 1960م الزلزال الأعنف المسجّل في التاريخ الحديث، إذ ضرب زلزال هائل دولة Chile بقوة تجاوزت 9 درجات على مقياس ريختر، متسبّبًا بآلاف الضحايا ودمار واسع، إضافة إلى أمواج تسونامي وصلت آثارها إلى مناطق بعيدة عبر المحيط الهادئ.
أما في المجال الثقافي، ففي عام 1859م وُلد الكاتب الاسكتلندي الشهير Arthur Conan Doyle، مبتكر شخصية المحقق “شيرلوك هولمز”، التي أصبحت من أشهر الشخصيّات الأدبيّة في العالم وأثّرت في أدب الجريمة والتحقيق حتى اليوم.
وشهد هذا اليوم أيضًا حدثًا بارزًا في عالم الفضاء عام 1967م، حين أطلقت مصر أول صاروخ تجريبي ضمن مشاريعها العلميّة والعسكريّة آنذاك، في إطار السعي العربي إلى مواكبة التطور التكنولوجي في تلك المرحلة.
كما يوافق الثاني والعشرون من أيار اليوم الدولي للتنوع البيولوجي الذي أقرّته United Nations للتوعية بأهميّة حماية الكائنات الحيّة والحفاظ على التوازن البيئي في العالم.
ويبقى هذا اليوم شاهدًا على قدرة الإنسان على بناء الوحدة وتحقيق الإنجاز، كما يذكّر في الوقت نفسه بأهميّة العلم والطبيعة وتأثيرهما العميق في حياة الأمم والشعوب.