الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

لقاء أبو فاعور – عون: لا تموضع سياسيًا جديدًا في وجه الرئيس

بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقوط الاتفاق الذي أعلن بوساطة باكستانية مع الجمهوريّة الاسلاميّة في إيران، ومسارعة طهران إلى إعلان الموقف نفسه، وعودة المواجهات العسكريّة المباشرة إلى الارتفاع خصوصًا بعد الضربات الأميركيّة المباشرة التي طاولت 300 هدف في إيران والردّ الايراني الذي طاول “القواعد” الأميركيّة في قطر والبحرين والأردن، يبدو أن شبح “البركان” المتفجّر عاد ليحوم ّفوق المنطقة بأكلمها، لا سيما مع اعلان البحريّة الأميركيّة أن الحصار على جميع الموانئ الإيرانيّة يبدأ مساء الثلاثاء في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش.

غير أن اللافت كان عدم تورّط إسرائيل مباشرة في هذه الجولة “حتى الآن” رغم أنّها استكملت استفحالها في الهجمات التي تشنها على لبنان بدءًا من جنوبه وصولًا إلى بقاعه، وربما يكون ذلك “قراراً تكتيكيًا” نابعاً من إعلان العدو الصهيوني استعداد جيشه لكلّ الاحتمالات بما في ذلك معاودة شنّ الهجمات على إيران، وإعلان طهران أنّها “بانتظار” أن ترتكب إسرائيل هذه الغلطة لكي تفتح عليها “نار جهنم”.

وسط هذه الغيوم الملبدة لا يزال رئيس الجمهوريّة جوزاف عون متمسكًا باتفاقيّة الاطار رغم كلّ الملاحظات الجوهريّة عليه، وأكّد أمام زواره في قصر بعبدا أنّ “السيد الصدر كان أول من وقف في وجه استباحة الجنوب من أجل قضايا غير لبنانيّة”، معولًا على أن تسفر اجتماعات التفاوض المقرّرة في العاصمة الايطاليّة روما اليوم وغدًا عن “تحقيق خطوات ملموسة وعمليّة على الأرض ويبدأ الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن التي يتّم اخلاؤها”.

ودحضًا للتسريبات الخبيثة التي تحدثت عن قطيعة بين الحزب التقدمي الاشتراكي مع قصر بعبدا، جاء استقبال الرئيس عون أمس لعضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور موفدًا من الرئيس وليد جنبلاط ليقطع الشكّ باليقين ويؤكّد عدم وجود هذه القطيعة إلّا في رؤوس الخبثاء الذين يتمنّونها.

اشتراعيًا، اتجهت الأنظار إلى الاجتماع الذي ترأسه رئيس مجلس النواب نبيه بري لهيئة مكتب المجلس لوضع جدول أعمال الجلسة التشريعيّة المقرّرة يومي الأربعاء والخميس لدرس وإقرار جملة من مشاريع واقتراحات القوانين وفي مقدمها قانون إلغاء عقوبة الاعدام وقانون الاعلام الذي طال انتظاره.

أبو فاعور في بعبدا

عقب اعتراض الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على بعض البنود التي وردت في اتفاق الاطار، سرّبت بعض الأقلام والمواقع الخبيثة أخبارًا عن قطيعة بينه وبين الرئيس عون، ونقلت كلامًا عن الأخير يبدي فيه امتعاضه من مواقف جنبلاط، إلّا أن زيارة النائب وائل أبو فاعور أمس إلى بعبدا ولقاءه الرئيس عون جاءت لتؤكد أن لا قطيعة بينهما رغم التباين في مقاربة الاتفاق.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الودّ والاحترام يبقيان قائمين بين عون وجنبلاط، الذي لا يزال يعتبر أن رئيس الجمهورية هو الأقدر على صياغة موقف لبناني جامع، مشيرة إلى أن ملاحظات جنبلاط على الاتفاق هي ملاحظات موضوعيّة خاصة لجهة التمسّك بالهدنة كمبدأ يتم اعتماده حلًا نهائيًا لعلاقة دولة لبنان بإسرائيل، لكنّها لا تعني أي تموضع سياسي جديد في وجه الرئيس عون، انّما تهدف الى البحث عن  موقف لبناني مشترك وجامع، ما سيشكل دعمًا أكبر لمهمّة عون وتحصيل كامل الحقوق اللبنانيّة.

– الانباء الالكترونية –

زر الذهاب إلى الأعلى