الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

برّي: وصلنا إلى تحت الصفر

يردّد الرئيس نبيه برّي في مجالسه أنّه يسمع طوال الأسابيع الأخيرة بالمناطق التجريبيّة “من دون أن يتحقّق ذلك”.

واحتلّ موضوع المفاوضات المادّة الأولى في الجلسة الأخيرة للسفير الأميركي ميشال عيسى مع برّي، وسط حديث عن إمكانيّة إدخال تعديلات على الاتفاق، بناء على طلب رئيس المجلس، والتي لم يؤخذ بها حتى الآن. ولا يرى أنّ الآليّة المعمول في مفاوضات واشنطن ستؤدّي إلى تحقيق مصلحة لبنان وتحرير أراضيه المحتلّة في الجنوب. وينقل زوار برّي قوله إنّه جرى “إنزال البلد إلى 20 تحت الصفر جرّاء هذه المفاوضات”. وتجري حاليًا عمليّة إعادته إلى مستوى الصفر، و “لا يمكن تجميل البشاعة” في ظل منح إسرائيل الأرجحيّة في اتخاذ القرار والمناورة في الجنوب.

وأدّى اتفاق الإطار إلى خلق جبهتين في لبنان. وإذا كان المعارضون له، ولا سيما من جهة “الثنائي” وتلاقي جناحيه مع الحزب التقدّمي و”التيار الوطني الحر” وسواهما، فإنّ الجبهة المؤيدة للمفاوضات بـ “طبعة واشنطن”، والتي يشكّل الرئيس جوزف عون رأس مظلّتها تحظى بمساحة كبيرة من التأييد على مستوى كتل نيابيّة، في مقدمها “القوّات اللبنانيّة” والكتائب، فضلًا عن نقابات وتجمّعات منظمّة لا ترى بديلًا من الحوار مع إسرائيل، وتعارض خيارات “حزب الله”، وتؤيّد خيار الرئيسين عون ونواف سلام.

وتشير مصادر ديبلوماسيّة غربية هنا إلى أنّ الأميركيّين يمسكون ببنيامين نتنياهو في الأمور الاستراتيجيّة الكبرى على مستوى مشروعه في لبنان، لكنّهم يتركون له حريّة الحركة والمناورة على الأرض في الجنوب، ولو بضوابط؛ وسيعمد إلى التحرّر منها كلّما اقترب موعد انتخابات الكنيست؛ وإذا فاز بالمقاعد المطلوبة وبقي على رأس الحكومة فسيصبح أكثر تصلبًا وتحرّرًا من الضغوط الأميركيّة.

رضوان عقيل – النهار

زر الذهاب إلى الأعلى