الصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

أحداث 11آب/ اوغسطس عبر التاريخ

 

يحمل الحادي عشر من آب عددًا من الأحداث البارزة التي شهدها العالم خلال القرن العشرين والسنوات اللاحقة، من التحوّلات السياسيّة والعسكريّة إلى الإنجازات العلميّة والرياضيّة، فيما يحتلّ هذا التاريخ مكانة خاصة في الذاكرة اللبنانيّة لارتباطه بقرار دولي أنهى حرب تموز عام ٢٠٠٦.

في ١١ آب ١٩١٤، كانت الحرب العالميّة الأولى تتسع بسرعة، مع استمرار المواجهات بين القوى الأوروبيّة الكبرى، فيما كانت القوّات الألمانيّة تتقدّم في بلجيكا. وقد بدأت الحرب ترسم ملامح مرحلة جديدة من التاريخ العالمي، وأدّت إلى تغييرات سياسيّة وجغرافيّة عميقة.

وفي ١١ آب ١٩٦٠، نالت تشاد استقلالها عن فرنسا، لتصبح دولة مستقلّة في إطار موجة الاستقلال التي شهدتها القارة الأفريقيّة خلال تلك المرحلة. وكان هذا الاستقلال جزءًا من التحوّلات الكبرى التي أنهت حقبة الاستعمار الأوروبي في العديد من الدول الأفريقيّة.

وفي ١١ آب ١٩٦٥، اندلعت أعمال شغب واضطرابات عرقيّة في حي واتس بمدينة لوس أنجلوس الأميركيّة، واستمرّت عدّة أيام، لتصبح من أبرز أحداث حركة الحقوق المدنيّة في الولايات المتّحدة خلال ستينيات القرن العشرين، وتسلّط الضوء على مشكلات التمييز والفقر والتوترات الاجتماعيّة.

وفي ١١ آب ١٩٧٣، شهد العالم ولادة ظاهرة ثقافيّة جديدة مع إقامة واحدة من أوائل الحفلات التي ارتبطت ببدايات ثقافة الهيب هوب في نيويورك، والتي أصبحت لاحقًا من أكثر الحركات الموسيقيّة والثقافيّة تأثيرًا في العالم.

وفي ١١ آب ١٩٨٤، أقيم حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبيّة الصيفيّة في لوس أنجلوس، في دورة شهدت مشاركة دوليّة واسعة وحقّقت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.

كما يكتسب ١١ آب ٢٠٠٦ أهميّة خاصّة في تاريخ لبنان الحديث، إذ أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم ١٧٠١، الذي دعا إلى وقف الأعمال العدائيّة بين إسرائيل وحزب الله، ووضع إطارًا لإنهاء حرب تموز التي استمرّت أكثر من شهر.

وجاء القرار بعد أسابيع من المعارك والقصف العنيف الذي طال مناطق واسعة من لبنان، خصوصًا الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبيّة لبيروت، وأدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والجرحى، ونزوح مئات الآلاف من اللبنانيين، فضلًا عن أضرار جسيمة في البنية التحتيّة.

ونص القرار على وقف الأعمال العدائيّة، ودعا إلى تعزيز وجود الجيش اللبناني في الجنوب بالتنسيق مع قوة الأمم المتّحدة المؤقّتة في لبنان (اليونيفيل)، كما دعا إلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.

ودخل وقف الأعمال العدائيّة حيّز التنفيذ في ١٤ آب ٢٠٠٦، لتنتهي بذلك العمليّات العسكريّة الرئيسيّة في حرب تموز، وإن بقيت آثارها حاضرة في الذاكرة اللبنانيّة حتى اليوم.

وهكذا، يحمل ١١ آب صفحات متنوعة من التاريخ العالمي، من الاستقلالات والتحوّلات الاجتماعيّة إلى الأحداث الثقافيّة والرياضيّة، لكنّه يبقى في لبنان يومًا مرتبطًا بقرار دولي شكّل محطّة أساسيّة في تاريخ البلاد الحديث، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الهدوء بعد أسابيع طويلة من الحرب والمعاناة.



			
		

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى