يحمل الثالث من تموز في طيّاته العديد من الأحداث التي تركت أثرًا في التاريخ الحديث، إذ شهد تطوّرات سياسيّة وعسكريّة وعلميّة كان لها انعكاسات تجاوزت حدود الدول.
في 3 تموز 1940 شنّت الهجوم البريطاني على الأسطول الفرنسي في مرسى الكبير قرب مرسى الكبير، بعدما رفضت القطع البحريّة الفرنسيّة الانضمام إلى الحلفاء أو تسليم سفنها، في واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل خلال الحرب العالميّة الثانية.
وفي 3 تموز 1962 أعلنت الجزائر استقلالها عن فرنسا بعد حرب تحرير طويلة استمرّت قرابة ثماني سنوات، قبل أن يُحتفل رسميًا بعيد الاستقلال في الخامس من تموز، وهو اليوم الذي دخل فيه الاستقلال حيز التنفيذ.
أما في 3 تموز 1988، فقد أسقطت المدمرة الأميركية USS Vincennes (CG-49) عن طريق الخطأ طائرة الركاب التابعة لـالخطوط الجويّة الإيرانيّة الرحلة 655 فوق الخليج العربي، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها، وأثار أزمة دوليّة واسعة.
وفي 3 تموز 2005 شهدت إسبانيا دخول قانون يجيز زواج المثليين حيز التنفيذ، لتصبح من أوائل الدول في العالم التي أقرت هذا الحقّ على المستوى الوطني.
كما شهد 3 تموز 2013 إعلان وزير الدفاع المصري آنذاك عبد الفتاح السيسي عزل الرئيس محمد مرسي، وتعليق العمل بالدستور مؤقتًا، عقب احتجاجات واسعة شهدتها البلاد، في حدث شكّل نقطة تحوّل بارزة في التاريخ السياسي المصري المعاصر.
ويُظهر الثالث من تموز كيف يمكن ليوم واحد أن يجمع بين محطات الاستقلال، وأحداث الحروب، والقرارات السياسيّة المفصليّة، والتطورات الاجتماعيّة، لتبقى وقائعه حاضرة في ذاكرة العالم بوصفها شواهد على تحوّلات كبرى صنعت التاريخ الحديث.