الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدوليةسياسة

البحر الأحمر على حافة الانفجار.. تحذيرات من هجمات حوثية تستهدف السفن التجارية

تتزايد المخاوف من عودة التصعيد في البحر الأحمر، بعد تحذير أصدره مركز المعلومات البحرية المشترك

(JMIC)

يفيد بأن جماعة الحوثيين المدعومة من إيران استكملت استعداداتها لاستهداف حركة الملاحة التجارية في محيط مضيق باب المندب. ووفق التقديرات، نشرت الجماعة صواريخ وطائرات مسيّرة قرب الممر البحري، في خطوة قد تهدد أحد أهم خطوط التجارة العالمية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الحوثيين فرض حظر على السفن المرتبطة بالسعودية، وتحذير شركات الشحن من التوجه إلى الموانئ السعودية، ما يرفع مستوى المخاطر أمام حركة الملاحة في البحر الأحمر، ويضع صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع أمام اختبار جديد، خاصة مع تراجع الاعتماد على مسار الخليج العربي نتيجة التوتر المستمر في مضيق هرمز.

شركات الشحن تتخذ إجراءات احترازية

ورغم عدم تسجيل هجمات مؤكدة على سفن تجارية حتى الآن، بدأت شركات النقل البحري بإعادة تقييم مساراتها. وأظهرت تقارير ملاحية توقف عدد محدود من السفن قبل دخول البحر الأحمر، فيما غيرت ناقلات نفط سعودية متجهة إلى الأسواق الآسيوية مسارها داخل البحر الأحمر وعادت باتجاه قناة السويس، تفاديًا للعبور عبر باب المندب.

وتعكس هذه التحركات تنامي القلق داخل قطاع الشحن البحري، إذ يشكل باب المندب نقطة عبور حيوية تربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية.

واشنطن والرياض: حماية الملاحة أولوية

في أول رد أميركي، أكد الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتعامل مع أي تهديد يستهدف الملاحة البحرية إذا تحول إلى هجمات فعلية، مشيرًا إلى أن واشنطن سبق أن نفذت عمليات ضد الحوثيين ونجحت في الحد من قدراتهم لفترة طويلة.

وفي المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية بدء تنفيذ إجراءات عملياتية لتأمين السفن العابرة في مضيق باب المندب، مؤكدًا أن أي استهداف للملاحة التجارية سيقابل برد عسكري حازم، ومعتبرًا أن تهديد السفن المدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي ويصنف ضمن أعمال القرصنة البحرية.

أسواق الطاقة تراقب التطورات

تكتسب الأزمة أهمية خاصة في ظل اعتماد السعودية المتزايد على ميناء ينبع لتصدير النفط إلى الأسواق الآسيوية، بعد أن أصبح منفذًا رئيسيًا للصادرات النفطية في ظل التوترات التي يشهدها الخليج. كما تأتي التطورات في وقت تشير فيه البيانات إلى تراجع صادرات النفط الخام السعودية للشهر الثالث على التوالي، ما يزيد من حساسية أي اضطراب جديد في خطوط النقل البحرية.

ويرى مراقبون أن تزامن التوتر في باب المندب مع استمرار المخاطر في مضيق هرمز قد يضع قطاع الطاقة العالمي أمام تحدٍ مزدوج، من خلال ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واحتمال تعطل إمدادات النفط، الأمر الذي يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تعزيز المراقبة العسكرية والاستعداد للتعامل مع أي تصعيد قد يهدد حرية الملاحة في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى