الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

المسيحيون “ينقرضون” من الدولة

تقريران منفصلان وصادمان، تحت عنوان “النزيف الخطير مستمر… ننتظر ردكم”، أرسلتهما مؤسسة لابورا إلى جميع المرجعيات الروحية والوزارية والنيابية والحزبية، يبيّنان الحجم الخطير لتراجع الوجود المسيحي في الوظائف العامة، مع استفحال قضم الحقوق واستبدال الموظفين المسيحيين بموظفين من الطوائف الأخرى، ولا سيما من الطائفة الشيعية.

“نداء الوطن” حصلت على التقريرين، والمفاجأة أنّه، وعلى الرغم من خطورة المعلومات الواردة فيهما والمدعّمة بالأرقام، علم أن مؤسسة لابورا لم تتلقَّ أيّ جواب من المرجعيات التي أرسلت إليهم التقريرين، باستثناء عدد قليل منها.

وفي ما يلي التقرير رقم (2)، الذي يتناول، وفق ما يرد فيه، استمرار خطة إخراج المسيحيين من الدولة، وسط صمتٍ مطبق ومستغرب من المعنيين.

وفي ما يتعلق بالمراسيم والتعيينات الصادرة منذ شباط 2026 حتى تاريخه، تم رصد مخالفات إدارية وقانونية، إضافة إلى ضرب التوازن الطائفي في المراكز الإدارية، والاستيلاء على المراكز المسيحية، وغياب مبدأ المداورة، بما يبيّن، بحسب التقرير، الإمعان الخطير في ضرب التوازن والمناصفة والشراكة.

أبرز هذه الحالات، على سبيل المثال لا الحصر:

1- أوجيرو:

أُحيلت رئيسة مركز أوجيرو في الحازمية (مارونية) إلى التقاعد، وتم تكليف موظفة من الطائفة الشيعية برئاسة المركز.
2- وزارة الصحة العامة / مستشفى بيروت الجامعي:

تم توظيف 106 أشخاص من دون الإعلان عن الحاجة إلى موظفين أو فتح باب التوظيف، ولم يشمل هذا العدد أيّ موظف مسيحي، على الرغم من وجود طلبات توظيف مقدّمة من مسيحيين في مكتب المدير العام.
3 – في وزارة الطاقة والمياه:

– كانت هناك أربع مصالح أصيلة غير ملغاة، يشغل المسيحيون اليوم اثنتين منها فقط.

– كانت مصلحة التجهيز الكهربائي تُشغل بالإنابة من قبل موظف ماروني صاحب اختصاص، إلا أن المركز أصبح شاغرًا، وتولّى المدير العام مهامه بالتكليف.

– في المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية، التي تضم عشر مصالح، أُعدّت مشاريع مراسيم لترفيع موظفين إلى الفئة الثانية، توزعت على النحو الآتي: 4 من الطائفة الشيعية، 2 من الطائفة السنية، وموظف مسيحي واحد.

– كما يتضمن مشروع مرسوم ترفيع موظفة من الطائفة الشيعية في المديرية العامة للنفط، على الرغم من وجود ملفات قضائية، فيما استُثني موظفان مسيحيان، بذريعة مماثلة.

– في المقابل، يجري العمل على ترفيع ثلاثة موظفين مسيحيين إداريين غير فنيين في مديرية الاستثمار.

– مصلحة مشاريع الري هي مصلحة ملغاة بموجب القانون رقم 247/2000، إلا أن النتيجة هي بقاء موظف من الطائفة الشيعية يشغل المركز بالإنابة.

– في مصلحة التجهيز الكهربائي، جرى في تشرين الأول 2025 تكليف مهندس زراعي من الطائفة الشيعية بتولي المسؤولية، بدلًا من مهندس كهرباء ماروني كان يشغل المركز بالإنابة، وهو الماروني الوحيد في مديرية الموارد، بل في وزارة الطاقة والمياه، وبعد صدور قرار عن مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرار الوزير، أُلغي التكليف، إلا أنه جرى تكليف المدير العام بتسيير أعمال المصلحة بدلًا من إعادة تكليف الموظف الذي كان يشغل المركز بالإنابة سابقًا.كما لم يُرفع أي اسم للترفيع.

-مصلحة المحيط هي مصلحة ملغاة بموجب القانون رقم 247/2000، إلا أنها لا تزال تُدار بالإنابة من قبل موظف من الطائفة الشيعية. كما أن من غير الواضح، من سيُكلَّف إدارة المصلحة في حال إقرار ترفيع رئيس مصلحة الاستملاك.

– مصلحة التصميم: موظفة من الطائفة الشيعية تشغل المركز بالتكليف وقد تم رفع اسمها للترفيع إلى الفئة الثانية وتعيينها رئيسة للمصلحة.

– الاستملاك والحقوق على المياه (شيعي بالإنابة). تم رفع اسم شيعي آخر للترفيع إلى الفئة الثانية وتعيينه في رئاسة المصلحة.

– المنشأة الفنية بعد إحالة م. جورج رزق على التقاعد في شباط 2026 لم يكلف أحد. تم رفع اسم مرشحة كاثوليكية كانت تشغل مصلحة الديوان (رغم أنها مهندسة معمارية) للترفيع إلى الفئة 2 وتعيينها برئاسة المصلحة لكن ستحال إلى التقاعد بعد سنتين

– مصلحة المياه الجوفية كانت تشغلها (أرثوذكسية) بالتكليف لكن تم رفع اسم شيعي إلى الترفيع إلى الفئة 2 وتعيينه برئاسة المصلحة.

– الدروس: موظفة من الطائفة السنية تشغل المركز بالتكليف، وهي مصلحة ملغاة بموجب القانون رقم 247/2000، وتبقى في مركزها.

– الديوان: موظفة من الطائفة الكاثوليكية تشغل مركزها بالتكليف وتتولى رئاسة مصلحة إدارية. وقد تم رفع اسمها للترفيع إلى الفئة الثانية وتعيينها في مصلحة المنشآت الفنية. ولا يزال من غير الواضح، من سيُكلَّف بتسيير المصلحة التي ما زالت شاغرة.

– في المقابل، لم يتم في مديرية الموارد والمديرية العامة للنفط تقديم مشروع مرسوم لترفيع موظفين مسيحيَّين إلى الفئة الثانية، بحجة وجود ملفات قضائية في حين تم تقديم مشروع مرسوم لترفيع زميلتهما، رغم وجود ملفات قضائية بحقها أيضًا.

-لكن يجري العمل في مديرية الاستثمار على ترفيع ثلاثة موظفين مسيحيين إداريين غير فنيين.

4- في بلدية بيروت

– إعادة موظف إلى مركز عمله من طائفة معينة بالرغم من استمرار ملاحقته قضائيًا في ملفات مالية مع عدم إعادة موظف مسيحي إلى وظيفته ومركزه على الرغم من صدور قرارات وقف تنفيذ صادرة عن الجهات الرقابية اللبنانية.
5- في وزارة الزراعة:

– مرسوم رقم 2660 تاريخ 26/3/2026 (تعيين مساعدين فنيين زراعيين متمرنين) تتراوح الأعمار بين 40 و47 سنة وفي هذا مخالفة للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء لناحية السن أولا وثانيًا لقبول أشخاص ناجحين منذ أكثر من سنتين بحيث يفتح المجال أمام عدد ليس بقليل للمطالبة بالمساواة ودخول الوظائف العامة واستثناء رأي مجلس الخدمة المدنية الذي يطالب بحفظ نتائج المباراة للدخول إلى الوظيفة العامة بسنتين فقط.

كما أن هذا الأمر تكرر مع وزارة العدل

6- وزارة العدل

مراكز مساعدين قضائيين: ففي جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 26/2/2026، تم التوافق في الجلسة مع اعتراض عدد من الوزراء على أنه مرّ على هذه المباراة أكثر من سنتين مما يعطي الحكومة حق التقدير، ولكن تبين أن السنين التي مرت كانت طويلة جدًا، فنحن نتحدث عن مرور 14 عامًا، ولا نعرف أوضاع كل من تقدموا إلى المباراة بعد كل هذه السنين. واتخذ قرار باستطلاع ومقابلة كل من هم ضمن الـ 100 الأوائل بحسب ترتيبهم وبحسب الأهلية، لكنه وبخلاف كل هذا تم تعيين عدد من المساعدين القضائيين الذين نجحوا في العام 2013.

7- وزارة الاشغال العامة والنقل:

مطار بيروت (مطار رفيق الحريري الدولي)

-مؤسسة مطار بيروت الدولي

– أقرّ مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 25/6/2026 المصادقة على النظام التأسيسي لمؤسسة مطار بيروت الدولي، وقد بدأت تظهر تباعًا تفاصيل هذا النظام، مع بروز مطالبات من بعض الأطراف بإسناد رئاسة المؤسسة إلى المكوّن السنّي، متجاهلين، غياب الشريك المسيحي فواقع الوجود المسيحي في مطار بيروت والهيئة الناظمة للطيران المدني يشهد تراجعًا، إذ تبلغ حصة المسلمين نحو الثلثين مقابل الثلث أو أقل للمسيحيين في مراكز الفئتين الثانية والثالثة، باستثناء مركز نائب رئيس المطار. أما في مراكز الفئة الأولى، فتتوزع المناصب بين السنّة والشيعة.

o فرئيس الهيئة الناظمة شيعي

o المدير العام التنفيذي للهيئة شيعي

o رئيس المطار شيعي

o مدير عام / رئيس مجلس إدارة الميدل ايست سني

o معظم مدراء MEAS في المطار سنة وشيعة (80%) باستثناء مسيحي واحد

o إضافة إلى أن الملتزم مطار رينيه معوض (القليعات) شركات ومقاولون من المنطقة الشمالية- سني

وكون الدستور ينص على المساواة والعدل بين المواطنين وصولا إلى المناصفة في المركز القيادية والعليا ( أي في مراكز الفئات الأولى والثانية)، ولأن العرف اقتضى بأن يكون نائب الرئيس في الهيئات مسيحيًا عندما يكون الرئيس مسلمًا والعكس صحيح عندما يكون رئيس الهيئة مسيحيًا وكذلك المناصفة في المراكز بين المسيحيين والمسلمين.

– عدم وجود مراكز مسيحية في الفئة الثانية بالأصالة بل بمراكز شاغرة بعد تقاعد الموظفين الذين كانوا يشغلونها، وتم تكليف موظفين من الفئة الثالثة وإبقاء المراكز شاغرة والأخرى بالتكليف وليس بالأصالة فهل هذا الأمر مقصود.

– عدم الاكتراث للمراكز بحسب الهيكلية الإدارية للطيران المدني التابع لوزارة الاشغال العامة والنقل والبدء بملء المراكز بحسب الهيكلية التنظيمية للهيئة الناظمة الصادرة بتاريخ 24/06/2004.
8- وزارة المالية

– نُقلت رئيسة دائرة العلاقات الإعلامية بموجب مذكرة صادرة عن وزير المالية، استنادًا إلى قرار صادر عام 2023، بعد حصولها على شهادة الدكتوراه قبل ثلاثة أشهر. وقد تم نقلها من منصبها كرئيسة للدائرة، وتسليم مهام الدائرة إلى موظف شيعي، ثم نقلها إلى دائرة العلاقات العامة والتوعية لتكون تحت إشراف رئيس دائرة شيعي (مخالفة إدارية وقانونية لضرب الإدارة وضرب التوازن الطائفي بالمراكز الإدارية والاستيلاء على المراكز المسيحية وغياب المداورة).

– امتعاض كبير في الدوائر العقارية لا سيما في جبل لبنان وتحديدًا في بعبدا وجونيه والمتن الشمالي، بسبب إجراءات مع الموظفين، من شأنها عرقلة الأعمال، ولم تنفع الشكاوى التي رُفعت إلى وزارة المالية، ويدرس موظفون تقديم استقالات جماعية خصوصًا أن دوائر في مناطق أخرى “معفية” من هذه الإجراءات.

-إجراء نقل وتعيين محاسبين متمرنين في ملاكات الإدارات العامة بموجب المرسوم رقم 2636 تاريخ 12/3/2026 وكان العدد الإجمالي /54/ تضمنوا ثلاثة مسيحيين من أصل هذا العدد.

9- وزارة السياحة

– إن رؤساء الدوائر فيها يشكلون أغلبيتهم من طائفة واحدة دون التحرك لاتخاذ أي إجراء لتصحيح الأمر الواقع، حيث أن أحد الموظفين قد حاز على المركز الأول في الدورة التدريبية العليا الخامسة المؤهلة للترفيع إلى الفئة الثانية لموظفي الفئة الثالثة من الإداريين في الإدارات العامة، فإنه من المتعارف عليه أن يختار المركز الذي يراه مناسبًا لخبرته ولمؤهلاته، لكن الأمر الذي يحدث حاليًا فإنه بدل تعيينه في مصلحة الأماكن الأثرية التي تشغلها (مارونية) والمنوي نقلها إلى مصلحة الإنماء الشاغرة (مواقع مسيحية)، ليصار إلى تعيينه في مصلحة الديوان (مركز للطائفة الشيعية) وتكليف هذه المصالح للطوائف الأخرى.

نخلة عضيمي – نداء الوطن

زر الذهاب إلى الأعلى