أمن وقضاءالصفحة الرئيسيةخبر عاجلمتفرّقات

“الوفاء للمقاومة”: ندعو السلطة إلى حزم أمرها ووقف التفاوض مع العدو

أكّدت كتلة “الوفاء للمقاومة” أنّ “أربعينيّة سيد الشهداء الإمام الحسين، مناسبة عظيمة تجمعنا حول اليقين بالحقّ والثبات عليه ‏والتضحيّة من أجل نصرته، وتحمل المسؤوليّة الشرعيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة في مناهضة الظلم ‏والعدوان بمختلف السبل والأساليب بدءًا بالبيان والحوار وصولًا إلى ترسيخ الموقف والدفاع عنه حتى ‏الشهادة، ورفض كلّ محاولات الترغيب أو الإرهاب للتنازل أو الخضوع أو الاستسلام”.

واعتبرت في بيان أنّه “في عصرنا الراهن، لا يخفى على أي عاقل حرّ طغيان السياسة الاستكباريّة التي تنتهجها الإدارة ‏الأميركيّة تجاه مختلف الدول والشعوب التي تتمسّك بحقّها الوطني والإنساني في أن تختار بملء ‏إرادتها ووعيها النهج السياسي، الذي يعبّر عن هويّتها ومصالحها والذي تنسج وفقه علاقاتها الإقليمية ‏والدوليّة من دون ارتهان لهذه القوى النافذة أو تلك ودون ابتزاز في سيادة أو كرامة من أحد”.‏

واستهجنت الكتلة “استمرار السلطة في انتهاج سياسة الخضوع والاستسلام والتفاوض المذلّ مع العدو الصهيوني الذي يمعن قتلًا وقصفًا وتجريفًا وتدميرًا، فيما تتابع جلساتها مع ممثلي العدو في روما غير آبهة بكلّ الخروقات والانتهاكات الجسيمة وعدم التزام العدو بأيّ من موجبات وقف إطلاق النار. ويبدو أنّ السلطة قد عقدت العزم على اعتماد سياسة التسامح وحسن النيّة مع العدو رغم كلّ إجرامه المفتوح بحقّ البشر والحجر، وما تهديده لأهل المنصوري وإجبارهم على إخلاء بلدتهم بالأمس إلّا دليل إضافي على بؤس خيارات السلطة وعقمها الواضح. وهو ما أكّدته أيضًا التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي الذي دعا إلى عدم تعليق الآمال على نتائج مفاوضات روما الأمر الذي يكشف بوضوح أهداف الخطّة الإسرائيليّة في المماطلة والتسويف”.

وجدّدت “أمام كلّ هذه المجريات الواضحة الفاضحة، دعوة السلطة إلى حزم أمرها ووقف التفاوض مع العدو لوقف مسيرة التنازلات التي لم توفر أمنًا أو تجلب سلامًا، ولم تجلب للبنان واللبنانيين إلّا المزيد من الخسائر والتفريط بالحقوق والسيادة”. كما توقفت أمام ما اعتبرته “مشهد الخزي والعار والخيانة للبنان واللبنانيين الذي جسده لقاء المتفاخر بصهيونيته المدعو انطون الصحناوي برئيس وزراء العدو وزوجته، في اجتماع بالغ الاستفزاز لكلّ لبناني شريف ومواطن حرّ في ظلّ تصاعد الإجرام الصهيوني ضد لبنان على كلّ المستويات”.

وأكّدت الكتلة أنّها لم تفاجأ “أبدًا بمستوى حقارة وخيانة ونذالة الصحناوي بعد أن ولغ سابقًّا بعيدًا في خيانة اللبنانيين بشراكته في سرقة أموال المودعين والتبرع ببعضها لكيان العدو، ولكنّ المفاجأة أن لا يكون ردّ فعل السلطات اللبنانيّة متناسبًا مع فظاعة جرمه المتمثل بالخيانة العظمى للوطن وأهله، لذلك فإنّ السلطة مدعوّة إلى الجديّة واتخاذ الإجراءات القانونيّة الكاملة والكافية بحقّه صونًا لدماء اللبنانيين وحقوقهم حتى لا تكون شريكة مرّة جديدة ومن زاوية جديدة بتضييع حقوقهم والتفريط بحقوق الوطن أيضًا”.

كذلك توقفت أمام ما رأته “تفاقم مظاهر التردّي الاقتصادي وتفشّي مظاهر الفساد وتعاظم منطق السمسرات والصفقات، وسياسة المحاصصة وتقاسم الجبنة من جانب أركان السلطة، سيما لجهة التعيينات والترقيات والمشاريع الوهميّة وغير المجدية”، محذّرة من أنّ “استمرار السلطة في هذه السياسة سيفضي حتمًا إلى تسارع التدهور في الأوضاع وصولًا إلى الانهيار الاقتصادي، ما سيرتب آثارًا كارثيّة على الأوضاع الاجتماعيّة والوضع المعيشي للناس، وخصوصًا الطبقات الفقيرة وأصحاب الدخل المحدود”، داعية “السلطة إلى مراجعة شاملة عميقة ودقيقة لسياساتها الماليّة والضريبيّة واتخاذ الاجراءات السريعة والناجعة التي يمكن أن تعالج الأزمة وتخفّف من معاناة الناس من خلال سياسة انفاق متوازنة ورشيدة”.

وإذ دانت الكتلة “استمرار العدوان الأميركي ضد الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران والتهديد بتصعيد وتوسعة الحرب ضدها من جانب الإدارة الأميركيّة”، رأت أنّ “سياسات واشنطن العدوانيّة المفتوحة لن تستطيع أن تثني الجمهوريّة الإسلاميّة عن التمسّك بحقوقها وحقوق شعبها الثابتة في السيادة والاستقلال والتطور العلمي والتكنولوجي النووي بما يخدم ازدهار إيران وتقدّم ورفاه شعبها”.

ودانت “العدوان الصهيوني المستمر والمتصاعد ضد قطاع غزّة والضفّة الغربيّة والتنكيل الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد أهلنا من أبناء الشعب الفلسطيني”، ورأت في “الصمود الهائل للفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم وثباتهم في أرضهم دليلًا قاطعًا على أن هذا الشعب العظيم الصابر والمحتسب سيستطيع بصبره وثباته أن يكسر حلقة الإرهاب الصهيوني ويصنع فجرًا جديدًا لفلسطين مهما غلت التضحيات وطال الزمن”.

زر الذهاب إلى الأعلى