الصفحة الرئيسيةخبر عاجلسياسةمحلية

عون: الجامعة اللبنانية سلاح لبنان في وجه الجهل والتهميش

عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناولت مواضيع تتعلق بقطاعي الطاقة والاتصالات كما بالواقع الاعلامي. وفي هذا الاطار، استقبل  الرئيس عون وزير الطاقة والمياه جو صدي الذي  اطلعه على واقع قطاع الكهرباء في الظروف الراهنة، ووضعه في صورة التقدم الذي حصل في سياق العمل  لاستجرار الكهرباء والغاز من سوريا والأردن.

وزير الاتصالات:

وعرض رئيس الجمهورية مع وزير الاتصالات شارل الحاج  واقع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لقطاع الاتّصالات في جنوب لبنان، والتحضيرات لإعادة الخدمات فور عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم نظراً للدور الأساسي الذي تؤديه الاتّصالات في الحياة اليومية والتعليم والاستشفاء والاقتصاد.

وبعد اللقاء قال الوزير الحاج :”أوجزتُ للرئيس عون المستجدات في مشروع مدّ الألياف الضوئية، من أجل توسيع انتشار الإنترنت السريع في مختلف المناطق اللبنانية، لما له من أثر مباشر على النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، وخلق فرص العمل. وتم في هذا السياق التأكيد على أهمية إيصال شبكة الألياف الضوئية إلى جميع المدن الرئيسية اللبنانية، بأسرع وقت، وضمن رؤية وطنية للنهوض والتعافي.”

وزير الاعلام: 

واستقبل الرئيس عون وزير الاعلام المحامي بول مرقص الذي عرض لرئيس الجمهورية الواقع الاعلامي اضافة الى عمل وزارة الاعلام بكافة وحداتها في هذه المرحلة. وبعد اللقاء، ادلى الوزير مرقص بالتصريح التالي الى الصحافيين:

 “تشرفت اليوم بلقاء فخامة رئيس الجمهورية لبحث الأمور العامة وخصوصا الشأن الإعلامي. وتم التطرق الى 3 مواضيع أساسية: المسار التشريعي لإقتراحات ومشاريع القوانين المتعلقة بالإعلام في ضوء زيارتي الى دولة رئيس مجلس النواب امس، والهبات والمساعدات التي تقدم الى وسائل الإعلام العام من اجل القيام بدورها الوطني في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وجهود وزارة الإعلام في سبيل التوعية لكيفية إستعمال الوسائط الإلكترونية ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عرضت لفخامته الحملات التوعوية والتثقيفية والتدريبية التي نقوم بها بالتعاون مع منظمات دولية كالأونيسكو واليونيسيف واليونيفيل واللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف ترشيد المواطنين حول كيفية التصرف اثناء الحرب او في الخطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

 أضاف: “كذلك عرضت لرئيس الجمهورية التعاون القائم بين وزارة الإعلام وسائر الوزارات المختصة لا سيما وزارة التربية والتعليم العالي حيث وضعنا بتصرفها 11 فيديو تبث حاليا عبر وسائل الإعلام المختلفة من اجل ان تكون مواد للحلقات التدريبية لتلامذة المدارس والطلاب في الجامعات حول كيفية إستعمال وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة الى المعايير التي ستوضع على المنصات الإلكترونية التي يستخدمها الأطفال والمراهقون لتجنب الإنزلاق الى حالات عنفية او خطرة عليهم.”

الجامعة اللبنانية:

من جهة أخرى، اكد رئيس الجمهورية ان الجامعة اللبنانية ليست مجرد صرح اكاديمي، بل هي الضمير التعليمي للدولة وهي المؤسسة التي آمن بها لبنان سلاحا في وجه الجهل والتهميش ورهانا استراتيجيا على الانسان في غياب سائر الموارد. وقال ان الجامعة اللبنانية ولدت من رحم الحاجة الوطنية لتكون جامعة لكل اللبنانيين، لا فرق بين منطقة وأخرى، ولا بين ميسور ومحدود الحال، لافتا الى ان الجامعة انجبت على مدى عقود خيرة الأطباء والمهندسين والحقوقيين والعلماء الذين حملوا اسم لبنان عاليا حيثما حلوا، وهي المصنع الذي تخرجت منه قيادات، وهي المختبر الذي يتشكل فيه وجدان الأجيال، لكل ذلك فان الاستثمار فيها استثمار في الدولة نفسها.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران مع عدد من عمدائها، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم بين المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ممثلة بمديرها العام الدكتور أنطوان شقير والجامعة، حيث اعتبر رئيس الجمهورية ان هذه المذكرة تشكل تعهدا وطنيا على ان تكون المؤسسات الدستورية رافعة للمؤسسات الاكاديمية، وان تكون الجامعة بدورها رافدا للسياسات الوطنية  في البحث والمعرفة والخبرة، وقال:”نريد لهذا التعاون ان يفضي الى حلول علمية للتحديات التي تواجه لبنان.”

حفل التوقيع: وكان حفل توقيع مذكرة التفاهم أقيم في المديرية العامة لرئاسة الجمهورية في حضور المدير العام الدكتور أنطوان شقير وعدد من المدراء العامين في رئاسة الجمهورية وكبار الموظفين فيها، فيما حضر الى جانب البروفسور بدران عدد من عمداء كليات الجامعة.
في مستهل الحفل، القى الدكتور شقير كلمة قال فيها:

“البروفسور بسام بدران رئيس الجامعة اللبنانية/ العمداء الكرام زميلاتي وزملائي في المديرية العامة لرئاسة الجمهورية نلتقي اليوم كما تعلمون من اجل توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الإدارية الأولى المديرية العامة لرئاسة الجمهورية والمؤسسة التربوية الأولى الجامعة اللبنانية وهي الجامعة الوطنية.

في اطار خطتنا الاستراتيجية، والتي لاقت الدعم الكامل من السيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، نحن بصدد الانفتاح الى خارج المؤسسات الإدارية لا سيما الجهات المحلية والاممية والدولية وهي معروفة بخطــــة الــــ

GO GLOBAL

هذا بالإضافة الى خطتنا الخضراء وهي معروفة بخطــــة

GO GREEN

والتي اطلقناها خلال شهر شباط الفائت حيث وقعنا مذكرة تفاهم مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث

UNITAR

في مجال تطوير أنشطة التدريب وتعزيز القدرات.

تشكل مذكرة التفاهم مع الجامعة اللبنانية خطوة هامة نحو تعزيز التعاون وتطوير العمل لمؤسستينا، كما هي خطة نوعية في مسار بناء القدرات والكفاءات بين أساتذة وطلاب الجامعة الوطنية وموظفي الرئاسة الأولى في عدة مجالات أهمها:
التدريب وتنظيم ورش العمل التخصصية وإقامة الندوات العلمية وتبادل الوثائق والمعلومات والإحصاءات والبحوث العلمية.

نأمل ان تؤسس هذه الشراكة نموذجا رائدا يحتذى به في التعاون بين المؤسسات والإدارات العامة بما يعزز المصلحة العامة، وانا من المؤمنين ان قوتنا تتجسد بوحدتنا.

أخيرا، دعوني اشكر السيد الرئيس العماد جوزاف عون على دعمه ومساندته لهذا التفاهم ايمانا منه بالعمل المؤسساتي وهذا ما نشهد عليه بتعاطينا اليومي معه وعلى مدار الساعة. كما أتوجه بالشكر الى زميلي رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران على تجاوبه منذ اللحظة الأولى التي عرضنا عليه هذه المبادرة ( كنا في فترة الشغور الرئاسي) وحرصنا الا نوقعها الا بوجود سيد القصر وهذا ما يحصل اليوم. الى مزيد من التعاون والتنسيق والعمل للبنان افضل”.

بدران: ورد رئيس الجامعة بكلمة قال فيها: “سعادة المدير العام الدّكتور أَنطوان شقير المحترم، الحضور الكريم، إِنَّه لَيُشرُفْني، باسم الجامعة اللُّبنانيّة ، أَن أَقف في هذا الصّرح الوطني الجامع، لِنوقِّع مع المديريَّة العامَّة لِرئاسة الجمهوريّة اتفَاقية تعاون تجسَّد إِرادة مشتركَة في خدمة الوطن والإنسان. لقد كانت الجامعة اللَّبنانيّة منذ تأسيسها عام 1951 حاضنةً لأَجيالٍ حَمَلَت عَلى عاتقها مسؤوليَّة بناء الدولة والمجتمع. واليوم، إذ نجدِّد العهد مع المديريَّة العامَّة فإِنَّنا نؤَكِّد أنّ العلم ليس غايةً في حدّ ذاته، بل هو رسالة وطنيَّة تترجَم في خدمة المواطن وفي تعزيز قِيَمِ الحرية والعدل والكرامة الإنسانية .

إِنَّ الجامعة اللُّبنانيَّة وهي توقِّع هذا الاتِّفاق، تعلن التزامها بأن تكون شريكا فاعِلًا للمديريَّة العامَّة فى كلّ ما يعزز وحدة الوطن، ويرسِّخ ثقافة المواطنة ويطلق طاقات الشباب اللبناني نحو مستقبل أَكثر إِشراقًا. كما يعِيد تأكيد موقعِ الجامعة في قلب الدولةِ ويرسّخ قناعة راسخة بأَنَّ المعرفةَ هي الركيزة الأُولى لبناء السياسات الوطنيَّة وصون الهويَّة الجامعة.

إِنّ هذه الاتّفاقيَّة ستُتيح للجامعة اللُبنانيّة المشاركة الفاعلة في المشاريع الاستراتيجيَّة في كافة الميادين كما ستساهم في عملِية التمكين الشبابي عبر إِشراكهم في برامج وطنيّة تحت إشراف المديرية بما يعزّز انتماءهم ويطلق طاقاتهم نحو خدمة المجتمع.
إنَّنا نؤمن أَنَّ الجامعة اللبنانيّة والمديريَّةَ العامَّة للقصر الجمهوري تتكاملانِ في هذه الاتّفاقية وتتشاركان في تعزيز صورة لُبنان: وَطنا للرسالة وفضاء للكرامة الإنسانيّة وميدانا للإبداع والابتكار.

ولتكن هذه الاتفاقِية إعلانًا صريحًا: “أنَّ التعاون بين هاتين المؤسستين يلتقي في مشروع واحد مشروع النهضة الوطنيّةِ  في سبيل لبنان الرسالة والإِنسانِ” واسمحوا لي ان اشكر لفخامة الرئيس جوزاف عون دعمه للجامعة اللبنانية،  عاش لبنان، عاشت رئاسة الجمهورية، عاشت الجامعة اللبنانية”.

مضمون المذكرة: وعلى الأثر، وقع الدكتور شقير والبروفسور بدران مذكرة التفاهم التي تقع في اربع صفحات، وتهدف الى تفعيل التعاون بين الطرفين في مجال تعزيز وتطوير التواصل وتبادل الخبرات والمعلومات والموارد المتاحة بينهما من اجل العمل على الاستفادة المتبادلة في سبيل المصلحة العامة. ويندرج في اطار التعاون العمل على افادة الجامعة وتلاميذها من اطر عمل رئاسة الجمهورية وذلك من خلال تدريب الطلاب ضمن فترات تدريبية في دوائر القصر الجمهوري، والقاء كبار الموظفين محاضرات امام طلاب الجامعة بمواضيع ذات طابع قانوني، او اداري، او دبلوماسي، او اعلامي وغيره، والعمل على افادة رئاسة الجمهورية من الكفاءات والامكانيات التي تتوافر في الجامعة اللبنانية عبر تعزيز مسارات التعاون وتبادل الخبرات والطلاب والأساتذة وتنمية المجال البحثي في مواضيع ذات اهتمام مشترك، وتقديم الدعم التقني ومشاركة الطلاب في الفعاليات الثقافية والعلمية التي تنظمها رئاسة الجمهورية.

كما يشمل التعاون تطوير وتنسيق شراكة ناشطة بين الطرفين من خلال مشاريع وانشطة مشتركة تحقق الغرض من الاتفاق، وتبادل المعلومات والوثائق والإحصاءات والبحوث العلمية والدراسات والخبرات والتحاليل حسب الاقتضاء وتنظيم أنشطة مشتركة لتكوين الكفاءات مثل التدريب والندوات وحلقات العمل ومناقشات الطاولات المستديرة، تنظيم احداث وبرامج مشتركة بشأن مواضيع ذات اهتمام مشترك، وإقامة مؤتمرات وندوات ومعارض وورش عمل تخصصية وبرامج تدريبية في الموضوعات ذات الاهتمام المشتركة.

زر الذهاب إلى الأعلى