إقتصادالصفحة الرئيسيةتجارةخبر عاجل

مذكرة تفاهم بين مرفأ بيروت و”ميناء مرسيليا فوس”

أعلنت وزارة الاشغال العامة والنقل في بيان، انّه برعاية وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو وحضوره، وبمشاركة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وقّع رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي ورئيس مجلس إدارة ميناء مرسيليا فوس هرفي مرتل، في مدينة مرسيليا، مذكّرة تفاهم بين مرفأ بيروت وميناء مرسيليا فوس، تؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون المؤسسي والشراكة التجاريّة والفنيّة بين الجانبين، وتهدف إلى تعزيز الموقع الاستراتيجي لمرفأ بيروت في حوض البحر الأبيض المتوسط.

شارك في حفل التوقيع، رئيس مجلس الرقابة في ميناء مرسيليا فوس كريستوف كاستانير، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM رودولف سعادة، ممثلو القطاعات الحيويّة في الميناء والهيئات الرسميّة والمحليّة الفرنسيّة، في حضور سفير لبنان في فرنسا ربيع الشاعر والقنصل العام والمنسق العام للبنان في مرسيليا رالف مطر.

وقال وزارة الاشغال في بيان: “تندرج مذكرة التفاهم، الممتدة على ثلاث سنوات، في إطار تطوير العلاقة بين المرفأين وإعادة تنظيم مجالات التعاون بما يخدم تحديث العمليّات التشغيليّة في مرفأ بيروت، ويعزّز العمل المشترك في مجالات التطوير التجاري، والتعاون الفني، والابتكار، والتحوّل الطاقيي، وتنصّ على تشجيع التدفقات التجاريّة وتطويرها بين شرق البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما لبنان، وأوروبا، من خلال تنفيذ مبادرات مشتركة للترويج التجاري واستكشاف الفرص المتاحة، إلى جانب تعزيز التعاون في خدمات الربط الملاحي، والخدمات اللوجستيّة، ومنظومات النقل، والرقمنة، وخفض الانبعاثات وإزالة الكربون من الأنشطة المرفئيّة”.

 وألقى رسامني كلمة، اعرب خلالها عن “اعتزازه بوجوده في مدينة مرسيليا، المدينة التي تحتلّ مكانةً خاصة في تاريخ البحر الأبيض المتوسط، والتي تربطها بلبنان، منذ ّزمن طويل، علاقات عميقة ومتينة”، واشار الى ” إن توقيع مذكرة التفاهم يشكّل محطّة جديدة في مسيرة العلاقة بين ميناء مرسيليا البحري الكبير ومرفأ بيروت”، مؤكدًا أنّها “تتجاوز كونها مجرد اتفاق، إذ تعبّر عن طموح مشترك يتمثل في بناء شراكة عمليّة، مستدامة، وموجّهة نحو المستقبل”.

وقال: “إنّ لبنان منخرط اليوم في مرحلة إعادة الإعمار وتحديث بنيته التحتيّة، وهدفنا واضح: أن نجعل من مرفأ بيروت مرفأً أكثر حداثة، وأكثر كفاءة، وأكثر شفافيّة، ومندمجًا بالكامل في الشبكات الكبرى للتجارة الدوليّة”، وأكّد أنّ “مرسيليا، بما تمتلكه من خبرة، وتميّز تشغيلي، ورؤية استراتيجية، تُعدّ شريكًا طبيعيّا لمواكبة هذا التحوّل”، مشيرًا إلى أن “الجانبين يتطلعان إلى تطوير المبادلات التجاريّة، وتعزيز القدرات، وتشجيع الابتكار، واستكشاف الفرص التي تتيحها الممرّات الاقتصاديّة الجديدة التي تربط البحر الأبيض المتوسط والشرق ّالأوسط وأوروبا، ولا سيما في إطار مبادرات مثل الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)”.

وأضاف:”ما يتعزّز اليوم لا يقتصر على التعاون بين مرفأينا، بل يمتدّ أيضًا إلى أواصر الصداقة بين فرنسا ولبنان”، مؤكّدًا أنّ “الحكومة اللبنانيّة مصمّمة على تنفيذ الإصلاحات اللازمة، وتطوير بنية تحتيّة ترتقي إلى أفضل المعايير الدوليّة”، مشددًا على أنّ “مرفأ بيروت يجب أن يستعيد مكانته كمنصة لوجستيّة مرجعيّة، في خدمة لبنان والمنطقة وشركائنا الدوليين”.

وشكر “ميناء مرسيليا البحري الكبير، ورئيسه، وإدارته، وجميع العاملين فيه، على الثقة التي أولونا إياها، وعلى التزامهم وروح التعاون التي أظهروها”، كما شكر “جميع الأشخاص الذين ساهموا في إعداد هذه الاتفاقيّة وإخراجها إلى النور”، وأعرب عن ثقته بأنّ “هذه الشراكة ستثمر نتائج ملموسة، وستخلق فرصًا اقتصاديّة جديدة، وستُعزّز أكثر فأكثر روابط التعاون بين بلدينا”.

وختم :”فلنجعل من البحر الأبيض المتوسط، معًا، لا حدودًا تفصل بيننا، بل جسرصا يربط بين شعوبنا، واقتصاداتنا، وطموحاتنا.”

وفي سياق توسيع مجالات التعاون، تلقى مرفأ بيروت مقترحًا رسميًا من ميناء مرسيليا فوس للمشاركة في محادثات “نادي موانئ ممر IMEC” الاقتصادي العالمي، الذي أُطلق في أيار الماضي ليشكّل مساحة للحوار والتعاون بين سلطات الموانئ الواقعة على امتداد هذا الممر.

كما تولي المذكرة أهميّة لدمج الأنشطة المرفئيّة في محيطها الحضري، انطلاقًا من العلاقة التكامليّة بين المدينة والميناء. ويتطلّع الجانبان، من خلال تبادل الخبرات والتجارب، إلى تطوير الواجهات البحريّة والمرفئيّة، وتعزيز اندماج المشاريع المرتبطة بالمرفأين ضمن النسيج الحضري، بما يسهم في ضمان قبولها ودعمها من المجتمعات المحليّة.

وعقب مراسم التوقيع، زار رسامني والوفد المرافق مركز “تانغرام للابتكار” (TANGRAM Innovation Center) التابع لمجموعة CMA CGM، حيث اطّلع على عمله والبرامج والمقاربات التي يعتمدها في مجالات الابتكار وتطوير الحلول المرتبطة بقطاعي النقل والخدمات اللوجستيّة.

واختتم الوزير رسامني برنامج زيارته بعقد سلسلة لقاءات مع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM رودولف سعادة وعدد من مسؤولي المجموعة، في حضور السفير الشاعر، والقنصل مطر، حيث تناولت المباحثات آفاق التعاون في مجالات النقل البحري، والخدمات اللوجستيّة، وتطوير المرافئ، وسبل تعزيز الشراكة بين لبنان والمجموعة.

زر الذهاب إلى الأعلى