الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

نظام “الملالي”… لا يفهم إلاّ بلغة “الحديد والنار”

منذ اللحظة الأولى لوصول نظام «الملالي» الى الحكم في إيران، بدأ برفع شعارات: «الموت لأميركا والموت لإسرائيل.. أميركا الشيطان الأكبر وإسرائيل هي الشيطان الأصغر».

وعندما بدأت الحرب الإيرانية – العراقية، كان عناصر الحرس الثوري، وهو الجناح العسكري لنظام «الملالي»، يلبسون أكفانهم ويذهبون الى القتال، إيماناً منهم بأنّ الشهيد يذهب بعد استشهاده الى الجنّة، إضافة الى أنّ نظام «الملالي» كان يبيع لجماعته بيوتاً في الجنّة تتضمّن غرف نوم حسب الطلب.

بعد 8 سنوات قتال دُمّر فيها الجيش والحرس الثوري الإيراني وقتل مليون شهيد، وبعد 8 سنوات من القتال توصّل النظام الى اتفاق مع الرئيس العراقي البطل صدّام حسين بوقف إطلاق النار… يومذاك قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله الخميني «إنّي أتجرّع كأس السم لمجرّد توقيع هكذا اتفاق».

فماذا يعني هذا؟ بكل بساطة هذا النظام لا يفهم إلاّ بمبدأ القوّة.. أي لا يفهم إلاّ بالحديد والنار..

تاريخ نظام «الملالي» بالمفاوضات تاريخ «عقيم»، بدأ ببدء المفاوضات بينه وبين الدول الخمسة: ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا زائد أميركا، بتاريخ 26 آذار لغاية 2 نيسان عام 2015 في مدينة لوزان السويسرية من أجل التوصّل الى تسوية شاملة لتضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وإلغاء جميع العقوبات عن إيران بشكل تام.

بدأت هذه المفاوضات بعراقيل ثم علّقت ثم تواصلت من جديد ثم مُدّدت.

وبعد مفاوضات صعبة، توصلت إيران والدول الست في 2 نيسان 2015 الى بيان مشترك يتضمّن تفاهماً وحلولاً.. على أن يتم إنجازه نهاية حزيران 2015.

ولو عدنا الى تاريخ العلاقات بين أميركا ونظام «الملالي» لرأينا أنّه ومنذ اليوم الأوّل لوصول نظام «الملالي» الى الحكم، تمّ حصار السفارة الأميركية في طهران، وذلك لمدّة 444 يوماً.. وبقيت السفارة محاصرة الى حين انتخاب الرئيس رونالد ريغان رئيساً لأميركا، حيث كان قد وعد وهدّد إيران أثناء حملته الانتخابية الرئاسية بأنّه «إذا انتخبت رئيساً فلن أسمح للنظام الإيراني أن يُبقي على حصاره للسفارة دقيقة واحدة».

وبالفعل، عندما انتخب الرئيس رونالد ريغان بتاريخ 1981 وبقي رئيساً حتى عام 1989 حيث هرب جماعة الحرس الثوري الذين كانوا يحاصرون السفارة، وكان محمود أحمدي نجاد قائد فرقة الحرس الثوري التي تحاصر السفارة يومذاك، والذي أصبح فيما بعد رئيساً للجمهورية الإسلامية، ولكن بدون «بيضات» أي بدون قوّة.

هذا يعني أنّ نظام «الملالي» لا يفهم إلاّ بالقوّة.

بالعودة الى المفاوضات عام 2015، في أيام ولاية عهد الرئيس باراك أوباما الذي أعلن الاتفاق النووي الإيراني بنفسه في 14 تموز 2015… فإنّ أوباما كان عرّاب الاتفاق.

والجدير ذكره أنّ زوجة أوباما السيدة ميشيل كانت مشرفة على مكتب محاماة، وكان أهم زبائنها مجموعة من الإيرانيين المقرّبين من الحرس الثوري، لذا فقد لعبت دوراً في تمييع الاتفاق.

بعد انتهاء ولاية الرئيس أوباما انتخب الرئيس دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية عام 2017 للمرّة الأولى. وخلال رئاسته الأولى اكتشف الرئيس دونالد ترامب أنّ الاتفاق النووي الإيراني كان اتفاقاً فاشلاً لا يحقق مصالح أميركا، فقرّر إلغاءه.

في 8 أيار (مايو) 2018، ألغى الرئيس ترامب وانسحبت الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة خلال خطاب للرئيس ترامب في البيت الأبيض الذي أعلن فيه الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

جاء الرئيس جو بايدن الى الحكم في 20 ك2 2021، وظلّ في الحكم حتى 20 ك2 2025،  وترك الاتفاق الملغى «لا معلّق ولا مطلّق»، حتى جاء الرئيس البطل دونالد ترامب في 20 ك2 2025 وتسلم الحكم، ومنذ اليوم الأوّل بدأ العمل على تفكيك الملف النووي الإيراني الذي أعلنه الرئيس ترامب قائلاً: «إنه لا يمكن للعالم أن يعيش بوجود «نووي» مع نظام «الملالي».

وبدأت المشاكل حيث أنّ الإيرانيين حاولوا مراراً التملّص من الموضوع النووي، الى أن جاء ترامب وتعامل معهم على مراحل:

* الحرب الأولى:

أعطى مهلة 60 يوماً للنظام «الملالي» بتسليم النووي، وفي اليوم الـ61 شنّت الولايات المتحدة حملة عسكرية دمّرت فيها المفاعل في 3 مواقع تخصيب: 1- نطنز، 2- فوردو، 3- وأصفهان.

لم يفهم نظام «الملالي» ولم يستوعب الأمر، على الرغم من القضاء على المرشد الأعلى آية الله خامنئي ومعه كامل قيادته، وذلك في أوّل ضربة عسكرية لإيران.

* الحرب الثانية:

واستمرّت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران وذلك في 1 آذار (مارس) 2026. وبعد 40 يوماً أعلنت هدنة بعدها هدنة.

خطة ترامب كانت «العصا والجزرة»، أي أن يضرب ويفاوض.

باختصار شديد، نرى أنّ هناك حلاً واحداً للتفاهم مع نظام «الملالي» وهو أنّ النظام لا يفهم إلاّ بالحديد والنار…

من أجل هذا كله… لا يزال دونالد ترامب صابراً على مناورات إيران… لكن صبره بدأ ينفد -كما أعلن هو بنفسه-. والأيام المقبلة ستكشف «المستور»، لأنّ ترامب لن يتراجع عن مطالبه بمنع إيران من تخصيب اليورانيوم وتحويله الى قنبلة نووية.

عوني الكعكي – الشرق

زر الذهاب إلى الأعلى