مصري: نحن أمام معضلة حقيقية ولا بد من التفاوض لإنقاذ لبنان

أكد عضو المكتب السياسي الكتائبي ونقيب المحامين السابق فادي مصري دعم حزب الكتائب المتواصل لرئيس الجمهورية، مؤكدًا وجوب التفاوض لإنقاذ لبنان لان الدبلوماسية غير المباشرة لم تستطع وقف الحرب.
المصري وفي حديث عبر سبوتنيك، اعتبر أن إجراء المفاوضات تحت النار أو خلال هدنة مؤقتة ليس جوهريًا لأن الهدف الأساس وقف النار وتحرير الأراضي اللبنانية والبدء بمسيرة إعادة الإعمار وتثبيت السيادة اللبنانية على كامل الاراضي وتجريد أي مجموعات مسلحة من سلاحها وفي المدى البعيد إحلال السلام العادل والشامل، مضيفًا:” يمكننا بدء مسيرة الالف ميل بالتفاوض ووقف إطلاق النار ومنع الخروقات وبعدها البدء بالعمل على الازدهار واليوم الرئيس عون بموقف لا يحسد عليه فنحن أمام معضلة حقيقية ويجب العمل على اسس ثابتة وبعدها إحلال السلام”.
وردًا على سؤال، قال:” “ورقة القوة” التي يتباهى بها حزب الله استخدمت في الــ 1993 و1996 وأدت الى موجة غضب ودمار وقتل وفي الــ 2006 كانت نتيجتها “لو كنت أعلم”وفي الــ 2024 “لعيون غزة” وفي الـ2026 كانت للثأر للخامنئي وبالتالي أنا لست مقتنعًا أنها ورقة قوة لأنها جلبت الخراب للبنان وهي ورقة قوة غير لبنانية ولذلك يجب وضع حد لها وتسلم السلاح للجيش اللبناني”.
وعن الفيديو الذي انتشر للرئيس بشير الجميّل عن المفاوضات، قال:” الفرق الأول هو بالظرف والثاني بالشخص والثالث بالموقع فالشيخ بشير اتخذ هذا الموقف بظل وجود ميليشيات وغياب الجيش اللبناني وقبل التوصل الى اتفاق الطائف وبشير الجميّل ابن مدرسة لبنانية أصيلة لا دمية بيد أحد”.
وعن لقاء عون -نتنياهو، قال:” نحن مع الدستور ومع الرئيس عون وإذا كنا نطالب بالسلام الشامل فبالطبع اللقاء سيحصل ولكن شخصيًا أرى أن هذا اللقاء غير مناسب، مضيفًا:” هناك أولوية تبدأ بوقف النار وتنتهي بالسلام الدائم للأجيال القادمة ولبنان اتخذ قرارات مهمة جدا بعهد الرئيس عون والرئيس سلام وهي قرارات سيادية صدرت عن الدولة لبسط سلطتها على كل الاراضي بموازاة كل ما يجري من تفاوض.
وعن الطروحات المتعلقة لما بعد اليونيفيل، قال:” مهمة اليونيفيل تنتهي في 31 كانون الأول 2026 وننحني أمام تضحياتها في لبنان ولكن لم يكن لها دور بمنع الاجتياح الحاصل وبالتالي يجب دعم الجيش اللبناني بالعداد والسلاح وضبط ما تبقى من أسلحة وأنفاق فنحن بحاجة لقوة معينة لمساعدة الدولة على بسط سلطتها خاصة في الجنوب والبقاع الغربي”.
وردًا على سؤال، أكد أن قرار الدولة لبناني داخلي والدليل اتخاذ الحكومة قرارات لوضع حد لحزب الله غير الشرعي، وموضوع السلاح ليس موضوع تفاوضي بل موضوع داخلي تنفيذي، مضيفًا:” نتمنى أن ينجح الحراك السعودي باتجاه لبنان ونحن في حزب الكتائب على علاقة قديمة مع السعودية وهناك ثقة متبادلة ونقدّر دورها المساعد للبنان وهناك زيارات متبادلة مع دول عربية أخرى أيضًا، من جهة أخرى يجب إعادة تثبيت هيبة الدولة وقوتها لتعود دولة حقيقية سيادية” .
وأشار الى أن لا يمكن لحزب الله المطالبة بمكاسب، وإذا أراد العودة الى الدولة فأهلا وسهلا به ليمارس السياسة كباقي الاحزاب ولكن المطالبة بمكاسب بعد المشاغبة فهذا غير ممكن، مضيفًا:” كل شيء قابل للبحث والتطوير إنما نرفض أن يكون تحت ضغط السلاح”.
وعن العفو العام، قال:” لا نريد أي قانون يؤدي الى الافلات من العقاب لان نتائجه كارثية وموضوع اكتظاظ السجون إنساني لذلك يجب تسريع المحاكمات لأن العفو لا يحل مكان تسريع المسار القضائية واليوم هناك جرائم مستثناة من العفو مثل الاغتصاب والاعتداء على الجيش اللبناني وملف حبيب الشرتوني الذي يجب أن ينفذ عقوبته قبل المطالبة بالعفو عنه.”
وعن قضية فضل شاكر وأحمد الأسير، قال:” اذا كان هناك من مظلومية عليهم ولم يتحاكموا يجب رفعها فمن لم يكن عليه أي شبهة ليخرج من السجن”.





