الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

فرصة ذهبيّة وتاريخيّة لكلّ اللبنانيّين!!!

الزيارة التي يقوم بها رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة العماد جوزاف عون الى أميركا قد تكون أهمّ زيارة في التاريخ، والسبب بسيط.

حظّ اللبنانيّين أنّه هناك رئيس جمهوريّة في أميركا أقوى دولة في العالم، هو الامبراطور دونالد ترامب. هذا الرئيس كما أعلن أثناء الحملة الانتخابيّة الرئاسيّة أنّه يحبّ لبنان ويحبّ الشعب اللبناني، وأنّه لن يسمح أن تجرى حرب كلّ 10 سنوات في هذا البلد الجميل، والشعب الطيّب، لذلك هو يسعى كي يُدخل لبنان في سلام دائم.

كذلك، الحظ الثاني أنّ الرئيس ترامب هو الوحيد في العالم الذي يستطيع أن يأمر إسرائيل بالانسحاب من لبنان، وهذه فرصة تاريخيّة لا تتكرّر.

وهنا لا بدّ من أن أتوجّه الى اللبنانيّين بسؤال بسيط جدًا، لكنّ الإجابة عليه عند بعض المتطرّفين الذين لا يمثلون أكثر من 8% من اللبنانيّين: لماذا التمسّك بالسلاح ألأنّ إيران تعطيهم رواتبهم، لذا فهي صاحبة القرار؟

لو سلّمنا جدلًا أنّنا نريد محاربة إسرائيل، فالجواب هو بكلّ بساطة خسرنا 3 حروب بدءًا من حرب «لو كنت أعلم»، العبارة الشهيرة التي قالها شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله بعد حرب عام 2006 التي بدأت عندما خطف حزب الله عنصرين من الجيش الإسرائيلي بحجة استرجاع الأسرى. فماذا كانت النتيجة؟

1- خسرنا الحرب وخسرنا 7000 بين شهيد وجريح من الجيش اللبناني ومن الحزب ومن المواطنين.

2- تقدّر الخسائر الماليّة بـ15 مليار دولار كدين يتوجب على اللبنانيّين تسديده.

3- أكتفي بتكرار ما قاله السيّد حسن نصرالله شهيد فلسطين: «لو كنت أعلم».

الحرب الثانية: حرب 8 أكتوبر يوم قرّر شهيد فلسطين أن يشارك في الحرب ضد إسرائيل مساندة لغزّة نتج عنها ما يلي:

1- تهجير مليون ومائتي ألف لبناني من الجنوب مقابل تهجير 60 ألف إسرائيلي.

2- إعادة احتلال جنوب لبنان بمساحة 650 كيلومترًا.

3- خسائر المقاتلين من الحزب فوق الـ4000 شهيد.

الحرب الثالثة: حرب مساندة إيران: ردًا على اغتيال المرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران السيّد علي خامنئي ومعه كامل أعضاء القيادة حتى ابنه مجتبى الذي اختير مرشدًا للجمهوريّة خلفًا لوالده يُقال إنّه غير موجود، إذ لا يزال مختفيًا، حيث أنّه لم يظهر ولو لمرّة واحدة وحتى في جنازة والده، أو في أي صورة تؤكد أنّه لا يزال حيًّا.

الحرب الرابعة: طالما نتحدّث عن الحروب لا بدّ أن نتحدّث عن عمليّة «البيجر» التي أدّت الى خسارة 6000 مقاتل من فرقة «الرضوان» بين قتيل ومصاب في وسطه أو مقطّع أوصاله أو فقد بصره، ويومها قال السيّد حسن نصرالله بأنّ إسرائيل متفوقة تفوقًا كبيرًا علينا، وأننا لا نستطيع أن نجاريها في عالم التكنولوجيا.

الحرب الخامسة: واسمها الحرب الخامسة التي قضت على شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله ومعه كامل قيادة حزب الله.

الحرب السادسة: خسارة المرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة السيّد علي خامنئي ومعه كامل قيادته -كما ذكرنا-.

بعد سلسلة الهزائم وصلنا الى «مكان» أصبحنا فيه أكثر ضعفًا امام التفوّق الإسرائيلي حسب قول السيّد حسن نصرالله.. فما هو ردّ الذين لا يريدون السلام ويريدون الحرب؟

على كلّ حال، هذه بعض الهزائم لأنّ هناك هزائم أكبر سننشرها حين يحين الوقت ومنها:

1 – سقوط نظام بشّار الأسد وهربت بعده القوّات العسكريّة الإيرانيّة وجماعة الحرس الثوري، وكان ذلك عن طريق روسيا.

2 – سقوط العراق وانتهاء قسم كبير من جماعة الحرس الثوري وحلفائهم الذين كانوا يسيطرون على كلّ شيء في العراق من السلطة الى المال… اليوم تغيّرت الظروف ولم تعد إيران صاحبة الكلمة الفصل.

3 – بالنسبة للحوثيين بدأ العد العكسي لهم…

4 – لبنان اليوم تغير فالدولة في لبنان تتقدّم والحزب يتراجع ولولا القرار الإيراني لكان الحزب أوّل المستسلمين، لأنّه لم يعد مقبولًا في بيئته التي تكبّدت خسائر يعجز أن يتحمّلها أي شعب.

الحلّ الوحيد هو ما يفعله رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة باللجوء الى أميركا وإلى الديبلوماسيّة، علّنا نستطيع أن ننقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

عوني الكعكي – الشرق

زر الذهاب إلى الأعلى