يُعد الرابع من تموز من الأيام التي ارتبطت بأحداث سياسيّة وعسكريّة وعلميّة ورياضيّة بارزة، تركت آثارًا عميقة في مسيرة القرن العشرين والحادي والعشرين، وجعلت من هذا التاريخ محطّة مهمّة في ذاكرة العالم.
في 4 تموز 1903 أعلن الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت انتهاء التمرّد الفلبيني، بعد سنوات من القتال الذي أعقب الحرب الأمريكيّة الإسبانيّة، وهو حدث أسهم في تثبيت السيطرة الأمريكيّة على الفلبين آنذاك.
وفي 4 تموز 1946 نالت الفلبين استقلالها الكامل عن الولايات المتحدة، لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخها كدولة ذات سيادة.
أما في 4 تموز 1954، فقد حقق منتخب ألمانيا الغربيّة فوزًا تاريخيًا على منتخب المجر بنتيجة 3-2 في نهائي كأس العالم لكرة القدم 1954، في المباراة التي عُرفت باسم “معجزة برن”، وأصبحت من أشهر نهائيّات كأس العالم.
وفي 4 تموز 1976 نفّذت القوات الإسرائيليّة عملية عنتيبي، حيث تمكنت من تحرير رهائن كانوا محتجزين في مطار عنتيبي الدولي، في واحدة من أبرز عمليّات الإنقاذ العسكري في القرن العشرين.
وشهد 4 تموز 1997 هبوط المركبة الفضائيّة Mars Pathfinder التابعة لـوكالة ناسا على سطح كوكب المريخ، حاملة العربة الجوّالة “سوجورنر”، في إنجاز علمي أسهم في توسيع المعرفة بالكوكب الأحمر.
وفي 4 تموز 2012 أعلن علماء المنظمة الأوروبيّة للأبحاث النوويّة (CERN) اكتشاف جسيم يتوافق مع بوزون هيغز، وهو اكتشاف تاريخي أكّد أحد أهم تنبؤات الفيزياء الحديثة، وفتح آفاقًا جديدة لفهم بنية الكون.
ويبقى الرابع من تموز أيضًا مناسبة للاحتفال بـعيد الاستقلال، الذي يحيي ذكرى اعتماد إعلان الاستقلال عام 1776، ويُعد أحد أبرز الأعياد الوطنيّة في الولايات المتحدة.
ويؤكد الرابع من تموز أنّ التاريخ يُصنع عبر محطات متنوعة، من نيل الشعوب استقلالها إلى الإنجازات العلميّة الكبرى، ومن البطولات الرياضيّة إلى الأحداث العسكريّة التي غيّرت مجرى التاريخ، ليظل هذا اليوم شاهدًا على صفحات مشرقة ومؤثرة في تاريخ الإنسانيّة.