الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

اول سبت من تموز/ اليوم العالمي للتعاونيّات

شراكة من أجل التنمية والعدالة الاجتماعيّة

 يُحتفل في السبت الأوّل من شهر تمّوز من كلّ عام بـاليوم العالمي للتعاونيّات، وهي مناسبة أقرّتها الأمم المتحدة للتأكّيد على الدور الحيوي الذي تؤدّيه التعاونيّات في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز العدالة الاجتماعيّة، وتمكين الأفراد والمجتمعات اقتصاديًا واجتماعيًا.

وتُعدّ التعاونيّات نموذجًا اقتصاديًا يقوم على المشاركة والديمقراطيّة والتكافل، حيث يتشارك الأعضاء في ملكيّة المؤسّسة وإدارتها، بما يضمن توزيعًا أكثر عدالة للعوائد، ويمنح الجميع فرصة متساوية للمساهمة في اتّخاذ القرار. وقد أثبتت هذه المؤسّسات قدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات الاقتصاديّة، بفضل اعتمادها على خدمة الإنسان قبل تحقيق الربح.

وتنتشر التعاونيّات في مختلف القطاعات، من الزراعة والصناعة إلى الإسكان والخدمات والتمويل، وتسهم في توفير فرص العمل، ودعم صغار المنتجين، وتحسين مستوى المعيشة، والحدّ من الفقر، فضلًا عن تعزيز التنمية المحليّة وترسيخ قيم التضامن والمسؤوليّة المشتركة.

وفي ظلّ التحدّيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تواجه العديد من دول العالم، تبرز الحاجة إلى دعم الحركة التعاونيّة وتشجيع المبادرات التي تعزّز الاقتصاد الاجتماعي، لما لها من أثر مباشر في تحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة.

وفي لبنان، يمكن للتعاونيّات أن تشكّل رافعة حقيقيّة للنهوض الاقتصادي، ولا سيما في القطاعات الزراعيّة والحرفيّة والإنتاجيّة، من خلال دعم المزارعين والحرفيّين، وفتح آفاق جديدة للتسويق والإنتاج، بما يخفّف من الأعباء الاقتصاديّة ويعزّز صمود المجتمعات المحليّة.

إنّ اليوم العالمي للتعاونيّات ليس مجرّد مناسبة احتفاليّة، بل دعوة متجدّدة إلى ترسيخ ثقافة التعاون والعمل الجماعي، والإيمان بأنّ التنمية المستدامة تبدأ عندما تتحد الجهود وتتشارك الطاقات من أجل مستقبل أكثر عدلًا وازدهارًا للجميع.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى