الصفحة الرئيسيةخبر عاجلدراسات ومقالاتمتفرّقات

تحلــيل سيــاســي

أحداث الأمس عكست بوضوح أن “حزب الله” بات يقف في مواجهة مباشرة مع منطق الدولة اللبنانية ومصالحها الوطنية، إذ لم يكتفِ بتعطيل المسار الحكومي المتجه نحو حصرية السلاح بيد الشرعية، بل صعّد خطابه عبر معاونه السياسي حسين الخليل ملوّحاً بالفتنة والحرب الأهلية. هذا الخطاب يكشف رفض الحزب لأي خطوة تعزز موقع الدولة، ويضع الجيش اللبناني في مواجهة ضغوط خطيرة، في وقت يحتاج فيه البلد إلى دعم خارجي لإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار. كذلك، فإن الاحتجاجات التي رافقت زيارة الموفد الأميركي إلى الجنوب، وما رافقها من استنفار، تؤكد أن الحزب يوظّف الشارع لإجهاض أي محاولة لإعادة القرار السيادي إلى المؤسسات الرسمية.

وفي ظل هذا المشهد، يظهر أن حزب الله لا يكتفي بعرقلة خطة الدولة في الداخل، بل يضع لبنان أيضاً في مواجهة المجتمع الدولي، مهدداً بحرمانه من الدعم والمساعدات في لحظة مصيرية يحتاج فيها الشعب اللبناني إلى كل أشكال الدعم للخروج من أزماته

زر الذهاب إلى الأعلى